الأحد، نوفمبر 03، 2013

أوَّلُ محرَّم ليس عيداً للهجرة النبويِّة



أوَّلُ محرَّم ليس عيداً للهجرة النبويِّة[1] ‏

بدخول أول شهر محرم تبدأ السنة العربية,أما ذكرى هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكة الى المدينة ‏فانها متأخرة عنها الى الليلة الأولى من شهر ربيع الأول (وهو الشهر الثالث من السنة) والمشهورة بليلة المبيت حين ‏نام الإمام علي عليه السلام في فراش النبي وغادر رسول الله صلى الله عليه وآله باتجاه المدينة المنورة ووصلها في ‏الثاني عشر منه الذي اعتمد يوما لذكرى الهجرة النبوية الشريفة . ‎
هذه المقدمة لا بد من ذكرها لأن العديد من أبناء أمتنا أصيبوا بحال من اختلاط المفاهيم والصور ومنها مسألة التأريخ ‏والتقويم‎ . ‎
اما محاكاة أفعال الأمم الأخرى وتقليدها كمظهرمن مظاهر التبعية الثقافية فهي واضحة في تسمية هذا اليوم عيدا وليس ‏له من فضل على غيره كما عرفنا الا انه أول السنة العربية التي هاجر في اثنائها النبي صلى الله عليه وآله . وحيث ‏وجد للآخرين عيد لرأس سنتهم يحتفلون به صيَّره بعضنا كذلك بينما لم يعرف التاريخ الإسلامي مراسم دينية خاصة ‏بهذا اليوم‎ . ‎

التأريخ والتقويم‎: ‎

تذكر كتب التاريخ عامة والمعنية بهذا الموضوع خاصة ان امة لم تتخلف عن اعتماد مبدأ لتؤرخ منه سنيها وتضبط به ‏أحداثها والا لانقطعت الاخبار وتشتت,فكانت الأمم السالفة تؤرخ من أحد مبدأين كما يذكر المسعودي : الأول هو " ‏الكوائن العظام والأحداث الكبار عندها وتملك الملوك "و الثاني هو " الطوفان عند من أقرَّ به...ثم أرخوا العام بتبلبل ‏الألسن باقليم بابل‎" . ‎
وينبغي الالتفات الى الفرق بين التأريخ والتقويم , فالتأريخ كما قدمنا يُعنَى بالسنة كلها وارتباطها بحدث معين هام ‏لتكون مبدأ له في عد السنين , وهو ما نجد أثرا له الى يومنا في حكاية العجائز بالتأريخ من الزلزال أو من مقتل أحد ‏السياسيين مثلا. أما التقويم فانه يحتاج الى مبدأ آخر حيث الغرض منه تشكيل السنة من أيامها‎. ‎
وهكذا كان امام الانسان أحد مبدأين للتقويم : اما حركة القمر او حركة الشمس , وهي الدورة التي يقطع فيها أحدهما ‏مساره حول الأرض فالقمر يقطعها في شهر والشمس تقطعها في اثني عشر شهرا,واما بالجمع بين المبدأين‎ . ‎
وقد افترقت الأمم حول تقويم السنة فمن مبدأ حركة القمر بنى اليهود والعرب سنتهم , فيما بناها المصريون والفرس ‏والمسيحيون على مبدأحركة الشمس وبناها الصينيون واليابانيون عليهما معا بطريقة معقدة‎ . ‎
ولم تكن السنة جامدة عند العرب واليهود فكانوا يتصرفون فيها ,ومن ذلك ما عرفته العرب بالنسئ لتأخير حرمة بعض ‏الأشهر بما يمكنهم من استمرارالقتال مرة, وبما وفقوا فيه بين السنتين القمرية والشمسية بأن جعلوا الحج في موعد ‏ثابت لئلا يترك بعض التجار الموسم المتغير صيفا وشتاء مرة أخرى , كما ذكره الرازي في تفسير قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ ‏الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ ‏فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ‏‎- ‎التوبة - الآية ‏‎- 36 . ‎أما اليهود فكان ‏تصرفهم فيها لاستغلاله في معاملاتهم المالية‎ . ‎
و المشهور ان العرب اعتمدت كما ذكر أبو هلال العسكري أول شهر محرم بداية للسنة العربية لانهم اعتقدوا أن سفينة ‏سيدنا نوح قد استوت فيه على جبل الجودي‎ . ‎
وحيث اعتمد التقويم العربي على حركة القمر حول الأرض صارت أيام العرب التي تعد بها تبدأ من غروب الشمس ‏لأن رؤية الهلال تكون أول الليلة‎ . ‎

السنة والعام والحول والحجة والحقبة‎ : ‎

عبَّر العرب بالسنة والعام والحول والحجة (وأضاف مصنفا كتاب الإفصاح في فقه اللغة : الحقبة) عن الأثني عشر ‏شهرا , سواء كانت قمرية أو شمسية , وجاء في مفردات الراغب الأصفهاني: " العام كالسنة، لكن كثيرا ما تستعمل ‏السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب. ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة، والعام بما فيه الرخاء والخصب، قال ‏تعالى: ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ‏‎- ‎يوسف - الآية - 49 وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ‏إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ‏‎- ‎العنكبوت - الآية - 14 ، ففي كون ‏المستثنى منه بالسنة والمستثنى بالعام لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، والعوم السباحة، وقيل: سميت ‏السنة عاما لعوم الشمس في جميع بروجها، ويدل على معنى العوم قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ ‏وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ‏‎- ‎الأنبياء - الآية ‏‎- 33 " ‎
أما اللطيفة التي أشار اليها الراغب الأصفهاني في الكلام عن لبث سيدنا نوح ولم يذكرها فهي ما اختاره محقق كتابه ‏ونقله عن غيره, قال:" (قال برهان الدين البقاعي: وعبَّر بلفظ (سنة) ذما لأيام الكفر، وقال: (عاما) إشارة إلى أن زمان ‏حياته عليه الصلاة والسلام بعد إغراقهم كان رغدا واسعا حسنا بإيمان المؤمنين، وخصب الأرض. انظر: نظم الدرر ‏‎14/404." . ‎
ولي مع المحقق في ما اختاره كلام , أولا: ان النظر في آيات القرآن الكريم لايدل على استعمال السنة في الحول الذي ‏يكون فيه الشدة أو الجدب أبدا , الا أن يراد قوله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ ‏يذَّكَّرُونَ {الأعراف -الآية -130} فهذا لا يصح لأنه مأخوذ من قولهم ‏‎"‎السنون : الجدب "كما ذكره الطريحي في مجمع ‏البحرين , أضف الى ذلك ان العطف جاء مفسرا لهذا الأخذ بقوله تعالى : (وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ ) ولو سلمنا فانه لم يدلنا ‏على كثرة استعمال أو اطِّراد لانتقاضه بقوله تعالى‎: ‎أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ {الشعراء – الآية - 205} نعم قد تشعر ‏الآية وغيرها كقوله تعالى : قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‏‏{المائدة/26} بما قرَّبه البقاعي من ارادة معنى الذم عند استعمال السنة بمتصرفاتها قبال العام , لكنه ينتقض أيضا بمثل ‏قوله تعالى‎ : ‎وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ‏السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً - الإسراء/12‏‎.". ‎
وقد جاء في كتاب الإفصاح في فقه اللغة أن : "بعضهم يفرق بين العام والسنة, فالسنة من أي شهر عددته الى مثله وقد ‏يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء . والعام لا يكون الا صيفا وشتاء متواليين‎". ‎
أقول وبهذا المعنى يأتي التعبير بالحِجّة والحول مساويا للتعبير بالسنة فان الحج لايكون الا من الموسم الى مثله , قال ‏تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ‏وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏‎}‎البقرة- الآية-189‏‎".{ ‎
ومن ذلك يستفاد كون عقد زواج سيدنا موسى عليه السلام كان قريبا من موسم الحج لقوله تعالى على لسان سيدنا ‏شعيب عليه السلام : قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ ‏عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ - القصص-الآية27‏‎ .‎
والحول هو مرور اثنا عشر شهرا وهي المقصودة بتقدير مدة الارضاع من بدئه في قوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ ‏أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ ‏وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ ‏جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ ‏بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ البقرة-الآية-233‏‎ ‎أو المتعة كما في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً ‏لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ ‏حَكِيمٌ ‏‎}‎البقرة – الآية-240‏‎ .{ ‎
وعبَّرت العرب بقولها "سن الإنسان" عن السنين التي مرت في حياته وهي لا تكون الا من تاريخ ولادته‎ , ‎واستخدمت ‏الحول لانه مأخوذ من قولهم حال الحول أي تم , قال زهير بن أبي سلمى‎ : ‎
ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم‎. ‎
أما ما ذكراه في "الأفصاح" عن استعمال الحقبة للدلالة على "السنة , الجمع‎ : ‎حقب وحقوب" ,فانها وردت في القرآن ‏الكريم في قوله تعالى : لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا {النبأ/23} و قوله تعالى: } وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ ‏الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا {الكهف/60} فليس فيها دلالة على ارادة السنة من مفردها بل هي لإبهام العدد , و المعجم ‏الوسيط أيَّد استعمالها في السنة دون ذكر مثال أو دليل , وكان الأصفهاني قد ذكر أنه "قيل: جمع الحقب، أي: ‏الدهر.قيل‎: ‎والحقبة ثمانون عاما، وجمعها حقب، والصحيح أن الحقبة مدة من الزمان مبهمة‎" . ‎

التقويم والتأريخ في الإسلام‎ : ‎

مع انتشار الاسلام ازدادت الحاجة الى الاعتماد على مبدأ التقويم الذي نص عليه القرآن الكريم بقوله تعالى‎ : ‎
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ ‏الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {البقرة/189} إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ ‏السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ‏وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ {التوبة/36} وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ ‏فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً {الإسراء/12} هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء ‏وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ‏‏{يونس/5‏‎} . ‎
ومن الآية الأخيرة خصوصا عرف المسلمون أن التقويم المطلوب هو المعتمد على مبدأ دورة القمر حول الأرض , ‏ذلك أن الكثير من العبادات والأحكام مبنية عليه كتعيين بداية ونهاية شهرالصوم والوقوف بعرفة في الحج , دون ‏اغفال اعتماد حركة الشمس في غيرها من العبادات كالصلاة والخراج وما اليها‎ . ‎
وحيثما أطلقت السَنَة في النص القرآني فان المراد هو السنة القمرية‎ . ‎
وقد تغير مبدأ التأريخ عند العرب قبل الاسلام من الاستواء على الجودي ونهاية الطوفان , فاعتمدوا عناوين أخرى الى ‏أن استقروا على التأريخ من سنة غزو أبرهة الحبشي لمكة وكانت نيته هدم الكعبة الشريفة وهي السنة المعروفة بعام ‏الفيل , وولد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله . ففي تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 21 : أن الزهري قال : " إن ‏قريشا كانوا يعدون بين الفيل والفجار أربعين سنة ، وكانوا يعدون بين الفجار وبين وفاة هشام بن المغيرة ست سنين ، ‏وبين وفاته وبين بنيان الكعبة تسع سنين ، وبينهما وبين أن خرج رسول الله ( ص ) إلى المدينة خمس عثرة سنة ، ‏منها خمس سنين قبل أن يوحى إليه ثم كان العدد‎ . ". ‎
لكن الظاهر أن المسلمين لم يحتاجوا في معاملاتهم اليومية مبدأ للتأريخ في حياة النبي صلى الله عليه وآله والى السنة ‏السادسة أو السابعة عشرة للهجرة , وذلك في خلافة عمر بن الخطاب‎ . ‎
وهذا الكلام لا يتناقض مع القول بأن نفس النبي صلى الله عليه وآله اعتمد التأريخ من سنة الهجرة ومن يوم ولوجه ‏المدينة في ما أراد توثيقه من كتب وعهود لما ستعرفه من كون المسألة لابد لها من بيان الهي , واتبعه في ذلك عدد من ‏الصحابة بل والتابعين حيث ينقل ذلك عدد من الرواة والمؤرخون , واعتمده مالك كما ذكره ابن الأثير في ايراده القصة ‏في كتابه البداية والنهاية - ج 7 - ص 85: "قال الواقدي وفي ربيع الأول من هذه السنة - أعني سنة ست عشرة - ‏كتب عمر بن الخطاب التاريخ ، وهو أول من كتبه‎ . ‎قلت : قد ذكرنا سببه في سيرة عمر ، وذلك أنه رفع إلى عمر ‏صك مكتوب لرجل على آخر بدين يحل عليه في شعبان ، فقال : أي شعبان ؟ أمن هذه السنة أم التي قبلها ، أم التي ‏بعدها ؟ ثم جمع الناس فقال : ضعوا للناس شيئا يعرفون فيه حلول ديونهم‎ . ‎
فيقال إنه أراد بعضهم أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم ، كلما هلك ملك أرخوا من تاريخ ولاية الذي بعده ، ‏فكرهوا ذلك ‏‎. ‎ومنهم من قال : أرخوا بتاريخ الروم من زمان إسكندر فكرهوا ذلك ، ولطوله أيضا . وقال قائلون : ‏أرخوا من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال آخرون من مبعثه عليه السلام‎ . ‎
وأشار علي بن أبي طالب وآخرون أن يؤرخ من هجرته من مكة إلى المدينة لظهوره لكل أحد فإنه أظهر من المولد ‏والمبعث . فاستحسن ذلك عمر والصحابة ، فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرخوا من ‏أول تلك السنة من محرمها‎ . ‎
وعند مالك رحمه الله فيما حكاه عن السهيلي وغيره : أن أول السنة من ربيع الأول لقدومه عليه السلام إلى المدينة‎ . ‎
والجمهور على أن أول السنة من المحرم ، لأنه أضبط لئلا تختلف الشهور ، فإن المحرم أول السنة الهلالية العربية‎". ‎
وهناك رواية أخرى في السبب خلاصتها أن كتابا ورد من عمر بن الخطاب على أبي موسى الأشعري فيه ذكر شهر ‏شعبان فكتب الى عمر متحيرا أي شعبان هو الفائت أم القابل؟ ‏
وقد استدل البعض لاعتماد يوم انتهاء رحلة الهجرة وسنتها من القرآن الكريم بقوله تعالى‎ : ‎
وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا ‏إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {التوبة/107} لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ ‏فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ {التوبة/108} أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ ‏خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {التوبة/109‏‎} ‎
فرأوا أنه يوم تأسيس النبي لمسجد قباء وهو يوم ولوجه المدينة , ثم انهم استدلوا بارادة الله اعتباره أول يوم في التأريخ ‏الاسلامي بقوله تعالى : مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ‎ . ‎
وفي هذا القول من الأشكالات ما دعى السيد جعفر مرتضى الى الاستئناس به دون الاستدلال . راجع مبحث وضع ‏التاريخ الهجري من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) الفصل الثالث : أعمال تأسيسية في مطلع الهجرة- ‏السيد جعفر مرتضى - ج 4 - ص 171 - 183‏‎ . ‎
وهو على أهميته والجهد البالغ في محاولة استقصاء الموضوع قد ترك مناقشة قضيتين لأنهما من مباحث التقويم‎ : ‎
الأولى ما جاء في بعض الروايات عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام من أن " شهر رمضان رأس السنة " وأمثالها‎ . ‎
والثانية تفسير قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا ‏أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ‏‎{‎التوبة/36} واكتفى بايراد كلام العلامة المجلسي في البحار : : " أن جعل مبدأ التاريخ من الهجرة مأخوذ من جبرئيل ( ‏ع ) ومستند إلى الوحي السماوي ، ومنسوب إلى الخبر النبوي‎ " . ‎
وكما ترى فان الآية تنص على كون السنة وتقسيمها من المعارف والقضايا الدينية الحقيقية لا الاعتبارية كما حاول ‏العلامة المجلسي تقريبه بامكانية اعتبار أكثر من عنوان بالقول‎: " ‎وهذه الأمور تختلف باختلاف الاعتبارات ، فيمكن ‏أن يكون أول السنة الشرعية شهر رمضان ، ولهذا ابتدأ الشيخ (الطوسي) به في المصباحين (كتابين له‎ ) ‎، وأول السنة ‏العرفية المحرم ، وأول سنة التقديرات ليلة القدر ، وأول سنة جواز الأكل والشرب شهر شوال ، كما روى الصدوق ‏في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علة صلاة العيد : "لأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب" ، لان ‏أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان فالسنة الشرعية تبدأ من شهر رمضان‎." . ‎
فهذه المعارف يحتاج الى بيانها والارشاد اليها بالنبوات وهو مبحث يحتاج الى جهد آخر , ليس محله هنا ولا وقته . ‏راجع بحار الأنوار – ج55 – ص – 337 فما بعد – مبحث الأزمنة وأنواعها ‏‎. ‎

استخدام التقويم والتأريخ في المجتمع الاسلامي‎ : ‎

وبالعودة الى الكلام عن التقويم في المجتمع الاسلامي , فان البحث التاريخي دلنا على استخدام التقويم القمري في أمور ‏العبادات وعلى نوع من التوفيق مع التقويم الشمسي لضبط الخراج‎ . ‎
وفي اختصار لطيف ذكر علي المنزوي نجل الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة - ج 8 ص 212 – 213 - 214: ‏‏".. كان الايرانيون في العهد الساساني يأخذون في كل مائة وعشرين سنة ، سنة ذات ثلاثة عشر شهرا ، اما بعد ‏الاسلام فقد منع خالد بن عبد الله القسرى من اجراء هذا الكبيسة في ( 106 - 120 ه‍ ) بأمر من هشام بن عبد الملك ، ‏وقال انها نسيئ ، فتأخرت السنة الاسمية عن السنة الشمسية الحقيقية فاضطرب التاريخ وتشوش موعد أخذ الخراج ‏لانه لا يمكن اخذه الا على حساب الفصول الاربعة ووقت الحصاد ، فاضطر المعتضد العباسي في ( 282 ) إلى اجراء ‏الكبيسة فاعاد النوروز إلى يوم كانت فيه في آخر العهد الساساني ، واخذ الخراج على الحساب الشمسي ، ومن هذا ‏الوقت استعملت سنتان ، الهلالية للتاريخ ، والشمسية لاخذ الخراج‎ . ‎
وهذه الشمسية كانت تستعمل في المغرب مع الشهور القبطية والرومية وفى المشرق مع الشهور الفارسية وكانت السنة ‏الخراجية تتأخر في كل ثلاث وثلاثين سنة ، بسنة كاملة عن التاريخ الهلالي فكانت الدولة تسقط تلك السنة عن التأريخ ‏المالى تارة ، وهذا ما يسميه المقريزى في خططه بالازدلاق , ويحفظونها تارة أخرى ، أي يستعملون تاريخا ماليا ‏شمسيا مستقلا في جنب التاريخ الهلالي ، قال في ( تاريخ وصاف‎ ) ‎ان في سنة ( 700 ) كانت السنة الخراجية تسمى ( ‏‏692 ) فسماها غازان خان سنة ‏‎( 700 ) ‎أي ازدلقوا واسقطوا ثمانى سنوات ومعلوم أن هذا الاختلاف ( ثمانى سنوات ‏‏) انما نشأ عن اهمالهم اجراء عمل الازدلاق حدود مأتين وثمانين سنة‎ . ‎
وكذلك قال المقريزى أن في سنة ( 501 ) كانت تسمى السنة الخراجية ( 499‏‎ ) ‎فازدلقوا واسقطو ا سنتين فسموها ( ‏‏501 ) أيضا . ومعلوم أن اختلاف سنتين انما تنشأ عن اهمال اجراء عمل الازدلاق مدة ستين سنة‎ . ‎
وهذه الاختلافات والارتباكات كانت جارية حتى ( 4 - صفر - 1088 ) حين صدر الفرمان ، من السلطان محمد الرابع ‏العثماني باستعمال السنة الشمسية مع الشهور السريانية الرومية للامور المالية والسنة الهلالية لضبط التاريخ ، ولرفع ‏الاختلاف بينهما أمر أن لا يهمل عمل الازدلاق في كل ثلاث وثلاثين سنة ، وأن يسقطو سنة واحدة في رأس هذه المدة ‏من الحسابات المالية . وسمى هذه السنة المسقطة ب‍ ( سيويش ) وجرى هذا القانون حتى عام ( 1255 ) حيث ترك ‏العمل بها ، فارتبك التاريخ من جديد ، وتأخرت السنة المالية العثمانية عن السنة الهلالية‎ . ‎
واستمر التأخر حتى نسخت الحكومة الجمهورية التركية التاريخ الهجرى برأسه واتخذت التاريخ الميلادى بدلا عنه ، ‏وكذلك فعلت الدول العربية فنسخت التاريخ الهجرى شمسيها وقمريها واتخذت التأريخ الميلادى كتأريخ دولي عام‎ . ‎
اما في ايران فكانوا يستعملون السنوات الهلالية لضبط التواريخ والسنة الشمسية الصحيحة الدقيقة الكاملة التى أحدثها ‏ملك شاه السلجوقي والمعروفة بالتاريخ الجلالى لاخذ الخراج‎ . ‎
وفى الهند كانوا يستعملون التاريخ الاكبر شاهى بدل الجلالى‎ . ‎
ولكن هذين التأريخين لم يتمكنا من الرواج في البلاد الاسلامية ، وذلك لانهما نسخا مبدأ التأريخ الهجرى ، فكان ‏يستعمل في ايران والهند تأريخان كل واحد مستقل عن الاخر احدهما هلالي ومبدؤه الهجرة والثانى شمسي ومبدؤه ‏جلوس ملك شاه السلجوقي ، وجرت هذه العادة حتى ابرم المجلس النيابي الايرانى في‎ ( 1304 ‎ش = 1343 ق ) قانونا ‏وحد التأريخ بأن اخذت ايران المبدأ الهجرى وحاسبت السنين شمسيا إلى اليوم وجعلتها التأريخ الرسمي للحكومة ‏والشعب ، وهذا ما هو المستعمل اليوم في ايران وافغانستان . المصحح ، ع . م‎ " . ‎
لكن ما لم يذكره الاستاذ المنزوي أن الشاه رضا بهلوي حاول الغاء هذا التأريخ الجديد والعودة الى التأريخ بحسب ‏الطريقة الشاهانية القديمة بعد السنين من تولي الشاهانات الايرانيين العرش. كان ذلك مصاحبا لأحتفاليته الكبرى بمرور ‏الفين وخمسمائة سنة على تأسيس الأمبراطورية الفارسية , وهو ما واجهه الأمام الخميني قدس سره والعلماء في الثامن ‏والعشرين من ربيع الثاني 1391 الموافق ل 22 -6 -1971 بالدعوة الى مقاطعة الأحتفالات وعدم اضاءة البيوت ‏ليلتها كما أمر الشاه‎. ‎
وجدير بالذكر أن مصر شهدت في 29 رجب 1292 ه – أول أيلول(سبتمبر)1875 م , اصدار الخديوي اسماعيل باشا ‏أمره باعتماد التاريخ الأفرنجي الى جانب التاريخ الهجري وهو ما لم يكن يعتمده حتى المسيحيون في مصر لأنه كما ‏ذكر الدكتور محمد عمارة " تاريخ افرنجي " فكانوا يعتمدون التأريخ القبطي‎ . ‎
وفي مكتبتي الرقمية كتاب نادر عنوانه سيرة عمر بن عبد العزيز تصنيف ابن الجوزي وتحقيق محب الدين الخطيب طبع في ‏مطبعة المؤيد في القاهرة وعلى غلافه التأريخ : 1331 ه . ق – 1291 ه. ش‎ , ( ‎هجري قمري وهجري شمسي ) ‏وتوافق 1912ميلادية ,مما يدل على أن التقويم الهجري الشمسي كان ما زال مستخدما في مصر حتى ذلك التاريخ ‏بدون حرج ‏.
‎

خاتمة‎ : ‎

لا أريد في هذه العجالة استقصاء التحول في البلاد الاسلامية الى اعتماد التأريخ الأفرنجي وتقويمه , ولكنني أتوقف ‏عند ما أدى اليه من متغيرات ثقافية فبينما يعرف صغارنا وفتياننا وشبابنا تواريخ الكثير ممن لا صلة لهم بديننا ولا ‏أمتنا بل ممن لا قيمة انسانية عامة لهم نجد الجهل بمسألة التأريخ والتقويم الاسلاميين الذي يؤدي الى صعوبة كبيرة ‏عند الذين اعتادوا معايشة التقويم والتاريخ الافرنجي عندما نتحدث اليهم عن مسائل اسلامية كمنتصف الليل الشرعي ‏أو تسمية الليلة بالنهار اللاحق لا السابق فليلة الجمعة مثلا تبدأ بغروب شمس الخميس لا نهار الجمعة ,وما اليها من ‏عناوين ليس أبسطها أن يختلط الأمر بين ليلة رأس السنة الهجرية وبين ليلة هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله‎ . ‎
وليس التاريخ الأفرنجي هو التاريخ الذي اعتمده المسيحيون عبر التاريخ لا في المنطقة العربية ولا في غيرها الى زمن ‏طويل .فضلا عن أنه قد واجه مشاكل كثيرة قبل الاستقرار على ما هو عليه الآن‎ . ‎
وأكثر من ذلك ان هذا التاريخ ليس هو السائد في كل دول العالم اليوم , فما زالت الأمم التي ترى لنفسها تاريخا وتراثا ‏تسير على تقويمها وتأريخها كالصين واليابان‎ , ‎بل ان عدونا الأسرائيلي ما زال يبدأ أسبوعه يوم الأحد لا الأثنين كما ‏في كثير من الدول العربية والاسلامية مع الأسف‎ .‎
وختاما لا بأس بالاشارة الى نقطة أخرى هامة , وان كانت خارج بحثنا, فان الحكومة السودانية بعد ثورتها الأسلامية ‏حاولت تغيير مواعيد بدأ العمل الوظيفي ليتناسب مع الحياة الاجتماعية الاسلامية لجهة جعله أقرب الى شروق الشمس ‏بحيث يستفاد من الوقت الضائع بينه وبين الساعة الثامنة التي درجنا عليها وهي تأسيس غربي يتناسب مع توقيتهم ‏أكثر , ثم يكون وقت صلاة الظهر موعدا لانتهاء الفترة الاولى من العمل الصباحي الا انهم لم يوفقوا ولعلنا نعود الى ‏هذا الموضوع لاحقا‎ . ‎


[1] الليلة تدخل السنة الهجرية الجديدة فلكيا ومن هذه الليلة وإلى العاشر من محرم يحيي المسلمون الشيعة ذكرى انتقال ‏الإمام ‏الحسين بن علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة بنت النبي محمد صلوات الله عليهم إلى كربلاء مع أهل بيته ‏وأصحابه ‏وعوائلهم والتي انتهت يوم العاشر باستشهاده وأكثرهم وأسر وتعذيب من بقي حيا منهم‎.‎
وبهذه المناسبة سأعيد نشر مجموعة من المقالات على مدار الأيام العشرة وأبدأ بما لا بد من التذكير به سنويا .‎

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

مقال رائع جزاك الله خيرا

ألبوم الصور