الاثنين، يونيو 22، 2026

رسالة الامام الخميني الى الشعب الايراني وزعماء العالم الإسلامي في 28 ربيع الثاني 1391 هـ - 23 حزيران 1971 م.

 

رسالة الامام الخميني الى الشعب الايراني وزعماء العالم الإسلامي في 28 ربيع الثاني 1391 هـ - 23 حزيران 1971 م.

في مثل هذا اليوم مستندا إلى موقف سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، وجّه الإمام الخميني (قده) رسالة الى الشعب الايراني وزعماء العالم الإسلامي في 28 ربيع الثاني 1391 هـ - 23 حزيران 1971 م. رفضا لإحياء الشاه محمد رضا بهلوي ذكرى 2500 عام على إنشاء مملكة فارس القديمة التي عرفت ب(جشن‌های 2500 سالهٔ شاهنشاهی ایران)، الذي دعا إليه رؤساء وملوك العالم والأمراء في مدينة برسيبوليس (تخت جمشيد) من تاريخ 12 إلى 16 تشرين الأول عام 1971م، في واحد من أشدّ الاحتفالات بذخا واسرافا وهدرا في العالم حسب ما نشر وقتها من أرقام (الإعلام الرسمي قال انها كانت 16 مليون وثمانماية ألف دولار – جريدة اطلاعات : ۲ آبان، ۱۳۵۰هـ.ش. – 24 تشرين الأول 1971 م).

خطب الإمام الخميني (قده) وأصدر عددا من البيانات التاريخية حول هذه الاحتفالات المناهضة للإسلام، حيث كان يرى أنها محاولات لتشويه الإسلام ونشر الفساد، وانتقد بشدة المظاهر الاحتفالية التي تتنافى مع قيم الإسلام وأخلاقه.

وفي هذا الخطاب الذي طُبعَ ووزع ركّز على خطورة الاستعانة بالخبراء الإسرائيليين في تخطيط وتنفيذ الإحتفال الذين قدموا كل الدعم لتجليل "كوروش الإخميني" باعتبار أنه كان أحد المنقذين التاريخيين لشعبهم، وعقدوا لذلك مؤتمر تكريم كوروش الإخميني، كما تُظهر الصورة لافتة ترحيبية رُفعت في "قريات كورش" (Kiryat Cyrus)، وهي حي سكني ومشروع استثماري تم التخطيط له وتأسيسه في سبعينيات القرن الماضي (في عهد الشاه محمد رضا بهلوي) بمدينة ريشون لتسيون داخل فلسطين المحتلة.

 وقد حذّر الإمام الخميني (قده) المسؤولين في العالمين العربي والإسلامي والشعب الإيراني من المشاركة    في هذه الإحتفالات لما لها من آثار سلبية على المجتمع والأفراد.

وشارك لبنان في الاحتفالات ممثَّلاً برئيس الجمهورية آنذاك سليمان فرنجية، و جاءت مشاركة الرئيس فرنجية لترميم العلاقات؛ إذ إن عهد الرئيس شارل حلو كان قد شهد قطعاً كاملاً للعلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران عام 1969بقرار من الشاه. وكان سبب القطع هو رفض إدارة شارل حلو تسليم الجنرال "تيمور بختيار"  (أول رئيس لجهاز الاستخبارات الإيراني - السافاك) إلى الشاه بعد لجوئه سياسياً إلى بيروت بسعي من الإمام المغيّب السيد موسى الصدر ورئيس المجلس النيابي الراحل صبري حمادة، ولم تعد العلاقات وتتحسن إلا بعد تسلم سليمان فرنجية مقاليد الرئاسة وتشكيل حكومة جديدة، وهذا الموضوع يأتي الكلام على تفاصيله لاحقا.

--------------------

مقطع من النص الفارسي وتعريبه

بيانات تاریخی قائد بزرگ اسلام مرجع تقلید مسلمانان حضرت آیت الله عظمی خمینی راجع بجشن ضد اسلامی

اكر العياذ بالله آدم سست و تن پروری بود می توانست برای خود عذر تراشی و تکلیف شرعی درست کند و سكوت نماید، از خدا می خواستند که سید الشهداء (ع) ساکت باشند تا آنان بمراد پلید خویش برسند . آنها از قیام حضرت میترسیدند آنحضرت مسلم را فرستاد از مردم بیعت بگیرد تا آن حکومت فاسدرا سرنكون سازد ، و حکومت اسلامی تشکیل دهد. اگر در گوشه مدینه می نشست و کار بکار کسی نداشت خیلی احترامش می کردند دستش را هم میبوسیدند شما هم اگر ساکت بنشینید در نظر آنان محترميد و احترام بشما مانند احترام بامامزاده مرده است امامزاده مرده را همه احترام میگذارند ولی امام و امام زاده زنده را سر می برند .

من بمقامات كشورها وبسران ممالكي كه می خواهند در این جشن منحوس شرکت کنند اعلام میدارم که این جشن به ملت ایران ربطی ندارد و شرکت در آن شرکت در خون ملت ستم کشیده ایران است :

سران ممالك اسلامی نیز باید توجه داشته باشند که این جشن ضد اسلامی با نظارت مهندسين وكار شناسان اسرائیل بر گذار میشود لازم است از شرکت در آن خود داری ورزند

ملت مسلمان ایران موظفند از شرکت در این جشن غیر مشروع خود داری کنند و با آن مبارزه منفی نمایند، در روزهای جشن از خانه های خود خارج نشوند ، و از دائر کننده و شرکت کننده این جشن به هر وسیله ممكن اظهار تنفر و انزجار نمایند.

بر پا دارندگان این جشن باید بدانند که منفور جامعه ی اسلامی و ملت زنده دنیا میباشند ، دنیای آزاد از آنان نفرت دارد، اسلام و مسلمانان از این شاهنشاهی متنفر و بیزارند .

شما هم موظفيد بهر وسیله ممکن مخالفت خود را با این جشن ابراز نمائید و برای مسلمانان ، آن بیچاره هایی که گرسنه و برهنه اند ، بدبخت و گرفتارند برای آنانکه در حبس وزجر و تبعيد بسر می برند برای آن دختران معصومی که بر اثر ضربات وارده محتاج بعمل جراحی هستند و برای همه ی گرفتارها دعا کنید و از خداوند متعال بخواهید که آنان را یاری فرماید والسلام عليكم .

التعريب :

إذا كان الإنسان – والعياذ بالله - ضعيفًا مُنغمسًا في ذاته فإنه سيُجيد التبرير والتبريرات الدينية، ويصمت. لقد سألوا الله أن يسكت سيد الشهداء (عليه السلام) ليُحققوا أهدافهم الخبيثة. خافوا من ثورة حضرته ولكنه أرسل  مسلمًا ليُبايع الناس على إسقاط تلك الحكومة الفاسدة وإقامة حكومة إسلامية. لو ان الإمام  جلس في زاوية من المدينة ولم يكن لديه ما يفعله، لاحترموه احترامًا شديدًا وقبلوا يده. لو صمت، لَكان مُحترمًا في عيونهم، ولكنه احترام كإكرام إمام ميت. الكل يُكرم إمامًا ميتًا، لكنهم يقتلون إمامًا حيًا وابن إمام.

 أُعلن لمسؤولي الدول، بل للعديد من الدول التي ترغب في المشاركة في هذا الاحتفال المشؤوم، أن هذا الاحتفال لا علاقة له بالشعب الإيراني، وأن المشاركة فيه تُسفك دماء الشعب الإيراني المظلوم.

كما ينبغي على قادة الدول الإسلامية أن يُدركوا أن هذا الاحتفال المُعادي للإسلام يُقام بإشراف مهندسين وخبراء إسرائيليين، ومن اللازم عليهم الامتناع عن المشاركة فيه.

على الشعب الإيراني المسلم الامتناع عن المشاركة في هذا الاحتفال الباطل ومحاربته بكل قوة، وعدم مغادرة منازلهم أيام الاحتفال، والتعبير عن الكراهية والاشمئزاز تجاه مُنظمي هذا الاحتفال والمشاركين فيه بكل وسيلة ممكنة.

ليعلم مُنظموا هذا الاحتفال أنهم مكروهون من المجتمع الإسلامي والأمة الحية في العالم، وأن العالم الحر يكرههم، وأن الإسلام والمسلمين يكرهون هذا النظام الملكي ويبغضونه. أنتم أيضًا عليكم التعبير عن معارضتكم لهذا الاحتفال بكل الوسائل الممكنة، والدعاء للمسلمين، وللفقراء الجائعين العراة، البائسين المحاصرين، وللمسجونين والمعذبين والمنفيين، وللفتيات البريئات المحتاجات إلى عمليات جراحية نتيجة الضرب الذي تعرضن له، ولكل المحاصرين، واسألوا الله تعالى أن يعينهم. والسلام عليكم.".

----------------------------------------------------

    تكشف هذه الوثيقة اليوم عن جانب مهم من طبيعة الصراع الذي كان الإمام الخميني (قده) يخوضه مع نظام الشاه؛ إذ لم يكن اعتراضه منصبّاً على مظاهر الإسراف والتبذير فحسب، بل على المنظومة السياسية والثقافية التي جعلت إيران جزءاً من شبكة المصالح الغربية والإسرائيلية في المنطقة، حتى بلغ الأمر أن تُقام احتفالات الشاهنشاهية بإشراف خبراء إسرائيليين، وأن تتحول ذكرى ملك فارسي قديم إلى مناسبة لتظهير التحالف بين نظام الشاه والكيان المحتل لفلسطين.

وبعد أقل من عقد على صدور هذه الرسالة تبدّل المشهد بصورة جذرية. فسقط النظام الملكي الذي كان يُقيم العلاقات الوثيقة مع إسرائيل ويمنحها مواقع النفوذ والتأثير، وقامت الجمهورية الإسلامية على أساس الاستقلال والمرجعية الإسلامية ورفض الهيمنة الأجنبية. وأُغلقت السفارة الإسرائيلية في طهران لتتحول إلى سفارة لفلسطين، وأصبحت القضية الفلسطينية جزءاً ثابتاً من هوية الدولة الجديدة وسياساتها المعلنة.

من هنا تكتسب هذه الرسالة أهميتها التاريخية؛ فهي لا تمثل اعتراضاً عابراً على احتفال رسمي، بل تكشف مبكراً عن المشروع الذي كان الإمام الخميني يدعو إليه، مشروع الانتقال من إيران الشاهنشاهية المرتبطة بإسرائيل والقوى المستكبرة إلى إيران إسلامية تجعل العدل والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين جزءاً من رسالتها السياسية والحضارية.

وبين احتفالٍ أشرف عليه خبراء إسرائيليون في عهد الشاه، ودولةٍ جعلت دعم فلسطين والمقاومة ركناً ثابتاً من سياستها بعد الثورة الإسلامية، تتجلى بوضوح المسافة الفاصلة بين إيران التي انتقدها الإمام الخميني وإيران التي أسهم في تأسيسها وبنائها.

الشيخ علي خازم، ‏23‏ حزيران‏، 2026









 

ليست هناك تعليقات:

ألبوم الصور