بسم الله الرحمن الرحيم
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾.
قال الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا
مات المؤمن الفقيه ثُلِمَ في الإسلام ثُلمةٌ لا يسدّها شيء».
بمزيد من الحزن والأسى، تلقّيت نبأ
رحيل سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس
سره الشريف)، أحد أعلام الفقه والاجتهاد في عصرنا، وأحد كبار مراجع النجف الأشرف
الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الإسلام ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
لقد مثّل الراحل الكبير نموذجاً نادراً
للعالم العامل الذي شقّ طريقه من بيئة متواضعة في أفغانستان إلى رحاب الحوزة
العلمية في النجف الأشرف، فكرّس حياته للتحصيل والتدريس والتأليف وتربية الأجيال،
حتى غدا مرجعاً يُرجع إليه في الفقه والأصول، ومعلماً من معالم الحوزة العلمية
المباركة، تاركاً وراءه إرثاً علمياً وتربوياً زاخراً، وآثاراً باقية ينتفع بها
طلاب العلم والمؤمنون.
وإنّ رحيله يشكّل خسارة كبيرة للحوزات العلمية
وللأمة الإسلامية عموماً، لما كان يتمتع به من مكانة علمية رفيعة، وحضور مرجعي
مؤثر، وسيرة اتسمت بالزهد والتواضع والصبر والثبات في خدمة الدين.
أتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة إلى
الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وإلى مراجع الدين العظام، وإلى أسرة الفقيد
الكريم، وتلامذته، ومقلديه، ومحبيه في أنحاء العالم، سائلاً المولى عز وجل أن
يتغمّده بواسع رحمته، وأن يحشره مع محمد وآل محمد الطاهرين، وأن يجزيه عن الإسلام
وأهله خير الجزاء، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.
الشيخ علي حسن خازم، الخميس،18 ذو الحجة، 1447/ 04 حزيران، 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق