‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، فبراير 28، 2014

خطورة ظاهرة الانتحاريين الفلسطينيين على الاستقرار في لبنان

خطورة ظاهرة الانتحاريين الفلسطينيين على الاستقرار في لبنان




النص الكامل لأجوبتي على أسئلة د.هيثم مزاحم
ا- ما هي في رأيكم خلفيات تذكير السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بخطورة إسرائيل وتهديدها والتحذير من نسيانها كعدو والانشغال بالصراعات الداخلية؟
أولا توقيت الخطاب نفسه فهو في ذكرى استشهاد القادة الثلاثة الذين اغتالهم العدو الإسرائيلي الذي ما زال عدوا يسعى إلى الإغتيال وإلغاء روح وجسم المقاومة لإحتلاله فلسطين ومحيطها.
ثانيا هي رسالة إلى القوى السياسية محليا وعربيا وإسلاميا , محليا في اتجاهين :الجهة الأولى بعض القوى التي تراجعت في خطابها وصار مقتصرا على الهمَّين الداخلي والسوري والجهة الثانية التي ما زالت تتوهم وتتحين فرصة الصلح والسلام مع العدو لتكون الرسالة واضحة أن حزب الله لن يغير سلم أولوياته وستبقى المقاومة هي الأساس لأنها ضمانة أي استقرار منتج داخليا .
 ثالثا هي رسالة شعبية خصوصا إلى الجماهير اللبنانية والفلسطينية والسورية حيث هي في الدول الثلاثة وحيث هي مجثمعة في لبنان وكان الخطاب واضحا لجهة أن العدو ما زال يستعمل نفس الأسلوب في إيقاع العرب في وهم تحويل الخلافات الوطنية إلى عداء يبيح العنف والدم ويشيطن الشخصية الفلسطينية فتصير هي التي تخرب وتساعد على التخريب في هذه الدول خصوصا كما لاحظنا في مصر وسوريا على نسق التجربة التاريخية من أيلول الأسود في الأردن إلى لبنان فالكويت .
2- هل يقصد في خطابه جمهور المقاومة والشيعة تحديداً بعد الشرخ الذي حصل نتيجة الأزمة السورية والصراع في لبنان والتفجيرات الإرهابية؟
ليس على التحديد ولكنهم مخاطبون كبقية اللبنانيين ضمن السياق السابق الذي ذكرته فإن في تاريخ العلاقة اللبنانية بالتنظيمات الفلسطينية  ثغرات سلبية أوجدتها أوهام بعض التنظيمات وبعض الشخصيات الفلسطينية بإمكانية لعب دور داخلي مستقلا أو منحازا إلى فئة محلية .
3- ما هو تفسيركم لمشاركة فلسطينيين في عمليات انتحارية في لبنان وما هو الهدف منها؟
هؤلاء لا ينطلقون من فلسطينيتهم بل من أممية إسلامية موهومة والهدف من إشراك جنسيات عربية مختلفة في هذه العمليات الإجرامية هو تأكيد الدعم الأممي لبعض التنظيمات لكنهم لا يلتفتون إلى أنه دليل عجز عن الوصول بالحوار والإقناع وحتى بالمواجهة العسكرية المباشرة .
4- كيف يمكن إقناع الشيعة مثلا والسوريين بدعم القضية الفلسطينية بينما يقاتل فلسطينيون الى جانب الفصائل الإرهابية في سوريا ويقومون بتفجيرات انتحارية في لبنان والعراق؟
الواجب على كل النخب السياسية والثقافية تأكيد معنى العداوة الإسرائيلية للعرب والمسلمين جميعا وأن في هذه الشعوب أغلبية تتبنى خيار المقاومة للعدو الإسرائيلي فلا تصدمنا وتحرفنا ممارسة شاذة هنا وهناك وعلى الإعلام مهمة الإبتعاد عن التركيز على جنسية الإرهابي فإنه نفسه قد تخلى عنها ويجب التركيز على انتمائه الفكري .
5- كيف العمل لإخماد هذه الفتنة المذهبية من جهة وبين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين من جهة أخرى؟
نحتاج إلى استراتيجية خاصة تتولاها القوى الفاعلة والدول والحكومات إضافة إلى تجديد الوعي الشعبي بضرورة الوحدة ومخاطر التخالف .

الثلاثاء، أكتوبر 29، 2013

إشكالية العلاقة بين الدين والفلسفة

هذه الحلقة عن إشكالية العلاقة بين الدين والفلسفة مع المرحوم الشيخ فيصل المولوي الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان ومعي  من أرشيف مجلة البلاد العدد 193 السبت 17 شباط 1996 




إشكالية العلاقة بين الدين والفلسفة

إشكالية العلاقة بين الدين والفلسفة قديمة لكنها متجددة باستمرار، وهي في التحليل الأخير إشكالية العلاقة بين العقل والوجدان بوصفهما من المقومات المتلازمة، وإن على شيء من التنافر، في كينونة الإنسان، وهذا الإنسان المشدود أبداً بين "الطين" و "نفخة" الروح الإلهي، المتناقض في ذاته كتناقضهما، ينحاز حيناً إلى "الطين" فيه، وحيناً إلى "نفخة الروح الإلهي" ويسعى حيناً إلى التوفيق بينهما، لكنه لا ينتهي أبداً إلى موقف يستقر فيه مرة واحدة إلى الأبد.. القلق والبحث المستمر عن مستقر هو ما يميز هذا الإنسان، وهو مأساته  في الوقت عينه، أليس هذا هو معنى أسطورة سيزيف في الميتولوجيا الإغريقية؟
عن هذه العلاقة بين الدين والفلسفة وما يرافقها من تداعيات كثيرة، ارتأت "البلاد" أن تقف على آراء نخبة من الأساتذة الجامعيين، لإلقاء الضوء على هذه الإشكالية القديمة والحديثة.
في حلقتنا الثانية والأخيرة نقف على رأيين أيضاً أولهما للأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان فضيلة الشيخ فيصل مولوي والرأي الآخر لعضو تجمع العلماء المسلمين فضيلة الشيخ علي خازم.

الشيخ مولوي : الإيمان بالغيب من أول علامات المؤمنين

عن العلاقة ما بين الدين والفلسفة أجاب الشيخ فيصل مولوي قائلاً :
-         الدين يتناول أساساً جانباً غيبياً من الحياة، وهو الذي يسميه الفلاسفة "الميتافيزيكا" ويقوم في هذا الجانب على التسليم بالمعلومات الواردة إلينا من الله عز وجل، وهذا الذي يعبر عنه في الإسلام بالعقائد. ومن المعروف أن الإسلام يتناول جانباً آخر من الحياة هو الجانب الواقعي ويضع له من التشريعات ما ينظم أحواله جميعاً وهذا ما يسمى في الإسلام بالشريعة.
والفلسفة تتناول أمور ما وراء الطبيعة بالتحليل العقلي، وتحاول الوصول إلى معرفة الكثير من أمور الغيب، عن طريق استعمال العقل والمنطق وما توصلت إليه العلوم في مجال المادة.
ثم يستطرد الشيخ مولوي : وإذا كان الدين والفلسفة يتحركان في مجال ما وراء الطبيعة، فمن الواضح أن منهج كل منهما يتناقض جذرياً مع نهج الآخر، فالدين والإسلام خاصة يعتمد التسليم لله عز وجل في كل أمور الغيب التي لا يحدها العقل البشري، وهو يعتبر الإيمان بالغيب من أول علامات المؤمنين.
قال تعالى في أول سورة البقرة : "الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب".
أما الفلسفة فهي تعتمد استخدام العقل للوصل إلى المعلومات عن أمور العيب سواء منها ما يتعلق بوجود الله أو بصفاتهأو بعلاقته بالمخلوقات أو بمصير الإنسان بعد الموت أو بالجنة والنار، وهي كلها مواضيع من أمور الغيب وليس للعقل البشري قدرة على الوصول فيها إلى نتائج يقينية، ولذلك وصف الإمام الغزالي أقوال هؤلاء الفلاسفة في أمور الغيب بأنها : "تحكمات وهي على التحقيق ظلمات فوق ظلمات، لو حكاها الإنسان عن منام رآه لاستدل بها على سوء مزاجه".
لذلك فأنا أنظر إلى العلاقة ما بين الدين والفلسفة على أنها علاقة تعارض مطلق في المنهج المستعمل للوصول إلى الحقيقة في أمور الغيب.
أما عن استعمال الفلسفة كأسلوب في الدعوة الدينية فيقول الشيخ مولوي :
لا أحبذ استعمال الفلسفة  في الدعوة الدينية لأن أسلوب هذه الدعوة جزء منها، والقرآن الكريم لم يستعمل أسلوب الفلسفة والرسول (ص) لم يستعمل هذا الأسلوب في الدعوة لدين الله. لقد استعمل القرآن الكريم والرسول (ص) العقل البشري لإثبات وجود الله ولفت النظر إلى العلوم الكونية كلها باعتبارها تدل على وجود الله، ولكنه لم يستعمل العقل أو العلم في غير ذلك من أمور الغيب، وهذه مسائل يمكن أن يسميها البعض تجاوزاً بالفلسفة ولكنها في حقيقتها استعمال للعقل والعلم انطلاقاً من وقائع مادية للوصول إلى إثبات وجود الله من خلالها. وبغض النظر عن صحة استعمال كلمة الفلسفة بهذا المقدار أو خطئه فإننا نقول أن استعمال العقل والعلم بهذا القدر فقط يعتبر من الأساليب القرآنية والنبوية، أما ما عدا ذلك من مسائل الفلسفة فهي تتعارض تماماً مع أسلوب القرآن الكريم والرسول (ص).
ويتابع الشيخ مولوي : يمكن استعمال الفلسفة في أسلوب الدعوة الدينية في هذا المجال فقط أي مجال إثبات وجود الله بالعقل والعلم، وقد استعمل كثير من العلماء هذا الأسلوب واقتصروا عليه، كما استعمله بعضهم وتجاوزوه إلى سائر موضوعات الفلسفة فوقع في أخطاء شنيعة لأنه أدخل العقل فيما لا شأن له.
أما عن تقييمه للعلاقة بين الدين والفلسفة حاضراً فيقول الشيخ مولوي :
يبدو أن التناقض الواقع بين الدين والفلسفة انحصر في العصر الحاضر بين مجموعات من المثقفين الذين يتناولون موضوع الدين والفلسفة من زاوية التنظير فقط، في المقابل فإن الأكثرية الساحقة من الدعاة الإسلاميين ومن جماهير الصحوة الإسلامية في العالم كله تعطي الأولوية في دعوتها إلى مسألة تطبيق شريعة الله في حياة المسلمين وهي بالتالي تتجه في فهمها للدين الإسلامي وجهة واقعية انطلاقاً من التسليم الكامل بالمسائل العقائدية التي تتعلق بأمور الغيب، وبهذا نلاحظ أن الصراع بين الدين والفلسفة حاضراً محصور في الدوائر الثقافية والجامعية وفي مجالات الأبحاث النظرية، وهو أمر لا يؤدي إلى ضرر كبير.

الشيخ علي خازم : الفكر الفلسفي يرفض المسلمات القبلية

حول سؤالنا عن موقع الفلسفة في المركب الديني أجاب الشيخ علي خازم :
اشتمل "المركب الديني" أو ما يعرضه خطاب "المؤمنين" في المجال الفكري على روح ونصوص فلسفية، ومع التزامنا بأن الكتب المقدسة وحي إلهي فإننا نلتزم أيضاً أنها قدمت أجوبة على حركة الفكر الإنساني في أسئلته الفلسفية الأساسية : من أين؟ وإلى أين؟ ولم؟ وغيرها.
وهكذا يمكن متابعة حركة اللاهوت اليهودي والمسيحي الشارح والمفسر وكذلك حركة علم الكلام الإسلامي على أنها الجزء العقلي من المركب الديني "النقل والعقل" كما وصلنا.
ثم يتابع الشيخ خازم : أما "الفلسفة" فقد شهد التاريخ الفكري الإسلامي حولها معركة طويلة وخلاصة الأسئلة المطروحة هل ثمة فلسفة إسلامية وهل يصح تسمية أصحاب هذا النتاج فلاسفة مسلمين  والمفروض أن الفكر الفلسفي يرفض المسلمات القبلية وأن الدين بما هو رسالة إلهية قد قدم نصاً إلهياً كاملاً.
لا يمكن في هذه العجالة سوى الإشارة إلى المسألة كما طرحت دون عرض الحجج إلا أن ذلك لا يمنعنا من القول أن الفلسفة بما هي أجوبة مبنية ضمن نسق فكري على الأسئلة الأساسية التي لا تخرج عن كونها موضوعاً أساسياً فيها قد طبعت الحركة الفكرية للمسلمين- بما هم بشر مفطورون على هذه الأسئلة- بروحها ولذلك أميل إلى الرأي القائل اعتبار علم الكلام الإسلامي والتصوف من أشكال التفكير الفلسفي في تاريخ الإسلام وأن الفلسفة الإسلامية تميزت بأجوبة مسلمين على مسائل وقعت محل اختلاف. إن الفلسفة الإسلامية مبنية على الإستدلال ضمن دائرة الإسلام. وإن الإنقسام في مجال البحث العقائدي بين فلاسفة ومتكلمين وأهل الذوق يقع في دائرة البحث الفلسفي من جهة حركة الفكر وذلك لأن الفلاسفة المسلمين كما تدل تسميتهم قد التزموا بالتوحيد الإلهي وبالنبوة والكتاب وفارقوا من سموا بعلماء الكلام في مسائل لكن لم يدّع أحد إجماع الفلاسفة في مسائلهم الخلافية واستدلالاتهم عليها.
ويكمل الشيخ خازم : كما لم يدّع أحد إجماع المتكلمين أو أهل الذوق وقد سمي الفلاسفة في مرحلة بالمتفلسفة في الإسلام أو بأهل النظر. الفلسفة إذاً موجودة وبعمق في ما بين أيدينا من بحث عقائدي إسلامي مركب من عقل ونقل.
وعن الفوائد التي جنتها الفلسفة للدعوة الدينية يجيب الشيخ علي خازم :
تصعب الإجابة عندما يكون السؤال بهذا التعميم، فلا بد من تقسيم السؤال : الدعوة الدينية إن أريد بها بلاغ الأنبياء فإن العلاقة تكون منفية حيث أن الأنبياء كانوا حملة رسالة إلهية إلى الناس. صحيح أنها موافقة من حيث بناء نظامها لحركة تفكيرهم ولكنها مقيدة بضوابط خارجة غالباً عن النمط السائد لارتباطها بالحقائق الإلهية وهذه الرسالة تقدم بصورة شاملة للعقيدة والتشريع في وقت واحد.
ويتابع قائلاً : أما إن أريد "بالدعوة الدينية" عمل المبلغين اتباع الرسالات فان للفلسفة، وللنتاج الفلسفي عموماً دور المحرك لتنظيم التراث النقلي وتقديمه عبر علماء الدين بنسق مقابل للنسق الفلسفي المعتمد كلياً على النتاج الإنساني والذي ينظر إلى الحقائق بصورة نسبية ويحصر دوره في التمهيد الإيديولوجي للتشريع القانوني للإجتماع الإنساني.
أما عن تقييمه للعلاقة بين الدين والفلسفة في الوقت الحاضر فيقول الشيخ علي خازم :
ليس هناك من حاضر وقديم في العلاقة بين الفلسفة والدين بما هو كذلك فهي هي الفلسفة جواب إنساني والدين جواب إلهي على تفكير الإنسان، ولكن يمكن ملاحظة تطور العلاقة بين الفلاسفة كأصحاب أنسقة فكرية وبين المتدينين كأتباع رسالات إلهية.
وهذه العلاقة ذات جانبين شخصي وفكري :
على المستوى الشخصي شهد القرن العشرين- بصورة عامة- نهاية الحكومات المستغلة للدين والإلحاد وممارسة القمع والإضطهاد على الإنسان ولا بد هنا من الإشارة إلى ضرورة بحث هذا الموضوع بشكل موسع في فرصة أخرى، فنحن نشهد اليوم حكومات دينية وأخرى غير دينية وثمة اتهامات واتهامات مقابلة حول حقوق وحرية الإنسان.
ويردف الشيخ علي خازم قائلاً : وعلى أي حال يبدو أننا نشهد في المستوى الفكري فترة هامة في مسار التفكير الإنساني تسهم فيها حركة التطور سواء في إعادة النظر بالمسلمات العلمية من جهة كون العالم موضوعاً للتساؤل الفلسفي أو من حيث فرص نشر الأفكار ومناقشتها، وهذا يجعل الفلاسفة واتباع الديانات في مواضع لقاء أكثر منها مواضع اختلاف ولعل ما ذكرناه يساعد أيضاً في فهم الصحوة الدينية وكذلك بروز الفلسفة كأساس وظيفي في خدمة السياسة وهي معركة الساعة إذ لا يتصور بناء نظام جديد للعالم بعيداً عن الدين والفلسفة وهنا تبدو أهمية عالمنا الإسلامي والعربي في تقديم أطروحته.
تحقيق معمر عطوي
مجلة البلاد العدد 193 السبت 17 شباط 1996  

الاثنين، سبتمبر 16، 2013

الانسان المؤمن هل هو مسيّر أم مخيّر ؟؟؟



 Adnan Ali Safa سأل الصديق ‎‏الانسان المؤمن هل هو مسيّر أم مخيّر ؟؟؟
فأجبت:
لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين قاعدة عامَّة في الإنسان مطلقا , أما المؤمن فموفق لأداء الطاعات وإجتناب المكاره والمحرمات ,لكنه غير معصوم من فتنة الشكر أو الكفر ,قال تعالى : قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ  - النمل - الآية - 40 
ثم تكون نجاته بالشكر الذي يوفقه الله إليه كنتيجة للطاعة[1] وموضوع الآيات هنا هو الحياة الدنيا لا الآخرة كما في آيات أخرى[2] بدليل السياق : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ  - يونس - الآية - 100  قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ  - يونس - الآية - 101  فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ  - يونس - الآية - 102  ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ  - يونس - الآية - 103  .
ومع ذلك فإن الإنسان المؤمن لأسباب ذاتية أو خارجية لا يخلو في حياته من المنغصات المنبهات إلى حلاوة اللجوء إلى الله : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ  - الأنبياء - الآية - 35  .
اللهم لا تحرمنا شكرك وذكرك وحسن عبادتك , وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
الشيخ علي خازم , بيروت ‏الإثنين في ‏، 16‏ أيلول‏، 2013



[1] راجع بحثي عن التوفيق والخذلان في مقالة مع خطبة النبي (ص) 2 إضغط هنا
[2] كما في قوله تعالى مشيرا إلى جهنم : وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا  - مريم - الآية - 71 فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ  - الأنبياء - الآية - 88   

الأربعاء، يناير 30، 2013

منع الإسلاميين من فرصة تقديم نموذج ناجح للدولة الإسلامية أهم عوامل إثارة الفتنة المذهبية

إن هذه أمتكم أمة واحدة - بقلم الخطاط مختار عالم


في أجواء المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية أجوبة الأسئلة التي وجهها إلي الدكتور هيثم مزاحم:


1- شهدنا بعد الصحوة الإسلامية محاولات لخلق الفتنة والصراعات بين الشيعة والسنة. ما هو السبب في رأيكم؟

تداخلت مجموعة من المؤثرات في تظهير الخلاف السني الشيعي بعد الصحوة الإسلامية في الثلاثين سنة الماضية وأهمها من وجهة نظري و يؤكدها ما يجري في دول التغيير العربي الآن هو منع الإسلاميين من فرصة تقديم نموذج ناجح للدولة الإسلامية بإشغالها في فتن تمنعها من ما نعبر عنه في ثقافتنا الإسلامية ب"التمكين" استنادا إلى النص القرآني:

الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ - الحج - الآية - 41 .

ومع الأسف الشديد فإنَّ أطرافا من المسلمين حكومات وجماعات وشخصيات لم تنفتح على هذه الإنتصارات التي أسقطت أهم رموز الإستتباع للغرب من شاه إيران إلى آخر رئيس عربي , كما أنها لم تستطع استيعاب دروس النصر التي حققتها المقاومة في لبنان وفلسطين.فصارت هذه الحكومات والجماعات والشخصيات بضيق أفقها بدلا من تجميع عناصر القوة في الأمة الإسلامية لمواجهة قضاياها الكبرى بوحدتها تلاقي العملاء في وساوسهم وتندفع في إحياء خلافات وقضايا وهمية بمعنى أنها قضايا غير راهنة وغير حقيقية في آن واحد .ولئن كنا نفهم موقف الحكومات التي تعمل بغرض الحفاظ على سلطتها فإننا نأمل للجماعات والشخصيات أن تثوب إلى رشدها فلا تبقى موهومة بوساوس بعض الأنظمة التي لا تقل فسادا عن الأنظمة التي سقطت وتستعين بها .

2- كيف يمكن حل مشكلة الفتنة بين الشيعة والسنة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تكون الحوارات بين الشيعة والسنة مفيدة؟

التعبير بالفتنة هو التشخيص الدقيق للحالة المرضية التي تعيشها أمتنا اليوم وعلاج الفتنة يكون بإظهار الحق والتمسك به وإلزام المجتمع به عبر الأدوات المختلفة .
وليست المشكلة حقيقة بين أفراد المسلمين بل هي في الفتنة التي يديرها من يبتغيها .
إن علماء المسلمين من كل المذاهب يجتمعون في مؤسسات علمية دولية ترعاها حكومات ودول منظمة التعاون الإسلامي وقد تبنت استراتيجية للتقريب بين المسلمين عبر الإيسيسكو المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة , وهي تدير الحوار في القضايا الحقيقية التي تمس شؤون المسلمين في حياتهم وتقدم لهم الرؤية الإسلامية لكن السؤال يبقى عن عناوين الحوار التي يطرحها الساعون في الفتنة والتي تحتاج إلى تصدي أدوات الحكم لوقفها ومنع تداعياتها السلبية .

3- كيف هي نظرة المسلمين إلى الفضائيات التي تسيء إلى الشيعة والسنة؟

هذه القنوات لا تخاطب المسلمين الذين يعيشون عصرنا بل تخاطب من ارتضى العيش قبل قرون ,لا أريد التقليل من مخاطر وإفساد هذه القنوات لثقافة وذوق المسلمين لكنني أتمنى لو يتم إستبيان علمي يتعلق بهذا الموضوع فأنا أظن أن نسبة مشاهدة هذه القنوات هي أضعف بكثير من نسبة مشاهدة المحطات غير الدينية بين المسلمين فضلا عن الإنشغال بأدوات التواصل الإجتماعية الأخرى.

4- ما هي الطرق لإيجاد ثقافة التعايش بين الشيعة والسنة؟

أولها التعايش بمعنى العيش معا والإطلاع على تفاصيل حياتنا المشتركة وثانيها الإلتزام بحسن الظن بالمسلمين بل بالمواطنين من غير المسلمين , وأعجبتني دعوة أطلقتها مجموعة من العلماء والأكاديميين السعوديين إلى فتح المجال أمام الخطباء من جميع المذاهب الإسلامية للمشاركة في إلقاء خطب الجمعة, وقد جربناها في لبنان من خلال تجربة تجمع العلماء المسلمين وكان لها الأثر الإيجابي جدا .

5- أليس من الضروري أن يحضر العلماء من الشيعة والسنة في ساحة المعارك والصراعات لحل الخلافات؟

هم الأولى بذلك وقد كانت تجربة التجمع في هذا الصدد ذات أثر كبير مرات عدة في لبنان وخارجه.

6- هل تجربة مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية وتجربة تجمع العلماء المسلمين في لبنان يمكن البناء عليها وتطويرها في هذا السياق؟

ندعو إلى ذلك وقد وضعنا تجربتنا في خدمة أي ساع إلى الوحدة والتقريب ولذلك زرنا سعادة السفير السعودي في لبنان بعد مبادرة خادم الحرمين واضعين تجربتنا في خدمة مسيرة الوحدة.





ألبوم الصور