بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الأربعاء، أغسطس 31، 2016

الإمام الصدر لبنانيا

تميز الإمام السيد موسى الصدر بأمرين هما في رأيي جوهر شخصيته في بعدها اللبناني:
1- أنه استكمل دور الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين في إخراج المسلمين الشيعة من قبضة الإقطاع بقية رجال الدولة الفرنسية والعثمانية الذين حكموا لبنان حتى بعد الإستقلال بنفس الذهنية القديمة.
2- أنه اقتنع بلبنان كوطن وعمل على إقناع اللبنانيين بذلك, بما مكنه من بناء الروح الوطنية اللبنانية العابرة للطوائف.
وبغض النظر عن السبب الحقيقي لاختيار إخفائه بالصورة التي حصلت دون اغتياله في لبنان فإن النتيجة كانت واحدة: غياب أحد أهم قادة مشروع الوحدة الوطنية وبناء الوطن, وبغيابه فقدنا اللحظة التاريخية لاستثمار كل تعب الإمام السيد موسى الصدر وهي من أهم عوامل التغيير, فعدنا إلى حدود نقطة الصفر.
ماذا فعل اللبنانيون بعده؟
ع.خ,‏الأربعاء‏، 31‏ آب‏، 2016

السبت، أغسطس 27، 2016

عن نسبة الأقوال إلى الأنبياء والأولياء والحكماء




عن نسبة الأقوال إلى الأنبياء والأولياء والحكماء
تصدى عدد من الفضلاء لبيان زيف نسبة كبيرة مما ينشر على وسائط التواصل الإجتماعي, ونبهت مرارا إلى أنه يعد من الكذب بل من أفحشه نشر ما لا تحقيق لصدق روايته عن المعصومين خاصة. وشخصيا لم أستسغ السخرية بنسبة أقوال إلى شخصيات تاريخية من أعلام الفلسفة والأدب والعلوم والسياسة.
 وقد أرسلت إليَّ الصديقة Abir Zgheib   مستغربة صورة منشور ونصا لحكمة يختلفان في حرف واحد, وينسبانها إلى الإمام علي عليه السلام وإلى سقراط, ففتشت عنها و بعد البحث وجدتها هكذا:
 " يَنْبَغي لِلْعاقِلِ أَنْ يُخاطِبَ الْجاهِلَ مُخاطَبَةَ الطَّبيبِ الْمَريضَ" ,منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب عيون الحكم والمواعظ  وذخيرة المتّعظ والواعظ للشيخ كافي الدين أبي الحسن علي بن محمد الواسطي الليثي , نشر دار الحديث, قم,الطبعة : الأولى ١٣٧٦هجري شمسي, ورتبها محقق الكتاب  الشيخ حسين الحسني البيرجندي تحت الرقم :  10174 ولم يذكر لها كلاهما (المؤلف والمحقق) أي مصدر بصورة مستقلة غير ما ذكره المؤلف في مقدمته عن كل ما رواه في الكتاب[1].
أما عن سقراط فقد وجدتها هكذا : " ينبغي للعاقل أن يخاطب الجاهل مخاطبة الطبيب للمريض "  تحت عنوان " ومن آداب سقراط.... مما ذكره الأمير المبشر بن فاتك..." , وأوردها إبن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص 77, تحقيق الدكتور نزار رضا , طبعة دار الحياة, بيروت. ولم يذكر المؤلف ولا المحقق هنا أيضا مصدرا للنقل[2].
وصاحب كتاب عيون الحكم والمواعظ  وذخيرة المتّعظ والواعظ من أعلام الإمامية في القرن السادس الهجري , كان حيا سنة 593 وروى أحد العلماء عنه سنة 580  فيكون متقدما على إبن أبي أصيبعة فابن أبي أصيبعة ولد سنة 600 هجرية ويعد من أعلام القرن السابع.
و وتوجد في جامعة طهران نسخة من كتاب عيون الحكم والمواعظ  عن نسخة تاريخها 614 ه, فالكتاب أيضا متقدم جدا عن كتاب إبن أبي أصيبعة الذي ترجم في آخره للطبيب أبو الفرج بن القف وقال إنه توفي في جمادى الأولى سنة 615 ه .
والله أعلم بالصواب .
ع.خ,‏السبت‏، 27‏ آب‏، 2016


[1]  " اقتضَبتُه من كتُبٍ مُتَبَدِّدة، ومَظانَّ مُتَشَرِّدة، ومُصَنَّفاتٍ مشهورة، مسندة إلى أئِمّةٍ مَقطوع بفَضْلِهِم ورئاسَتِهم وأمانتِهم في رواياتهم ونَقْلِهم، مِثل كِتاب (نَهْج البَلاغة) جَمْع الرَّضيّ ذي الحَسَبَين رضي الله عنه وما كان جَمعه أبو عُثمان الجاحِظ، ومن كتاب (دُستور الحِكَم ومأثور مَكارِم الشِيَم) جَمع القاضي أبي عبدالله محمّد بن سلامة بن جعفر بن عليّ القُضاعيّ، ومِن كتاب (غُرَر الحِكَم ودُرَرالكَلِم) جَمع القاضي أبي الفَتْح عبدالواحِد بن محمّد بن عبدالواحِد الآمدي التميمي، ومن كتاب (المناقِب) للخَطيب أحمد بن مكّي الخَوارِزميّ خَطيب خَوارزم، ومن كتاب (مَنثور الحِكَم)، ومن كتاب (الفَرائِد والقَلائِد) تأليف القاضي أبي يوسُف يعقوب بن سُليمان الأسفَراييني، ومن كتاب (الخِصال) تأليف الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابَويه، وغيرهم من [أصحاب] التَصانيف، ما لو رُمْتُ ذِكرَهُم وذِكرَ أسانيدِهم لَطالَ عليّ، ووقَع منه الضَجَر والمَلال." .

[2] وقد كتب إبن أبي أصيبعة عن المبشر ما يلي : " .. وللمبشر بن فاتك من الكتب كتاب الوصايا والأمثال والموجز من محكم الأقوال، كتاب مختار الحكم ومحاسن الكلم، كتاب البداية في المنطق، كتاب في الطب."








كِمِل النُقْل بالزعرور وصار عنا للزبالة موسم رجعي



كِمِل النُقْل بالزعرور وصار عنا للزبالة موسم رجعي.
والنُقْل يا سادة وتُجمع على نقولات كلمة فصيحة, جاء في لسان العرب[1] ما خلاصته أنه ما يتنقل به على الشراب, والمفروض أنه من المكسرات كالجوز واللوز والفستق والقضامة وأنواع البزورات, فإذا أضيف إليها الزعرور وهو ثمرة صغيرة فيها نواة أو أكثر يحتاج آكلها إلى حرص لاستخراجها دون أن يكسر أسنانه بها قيل " كِمِل النُقْل بالزعرور" كناية عن زيادة  الصعوبات في تحصيل القلوبات " لمزمزتها" على الشراب ويكون حلالا كالشاي وليس بالضرورة أن يكون حراما كما ذكره إبن خالويه.
ونعرف أن لبعض الثمار موسم رجعي بمعنى أن شجرها يعطي في وقت متأخر مرة  ثانية فيقال " ليمون أفندي رجعي ", لكننا في لبنان و" لَيكمَل النُقْل بالزعرور" صار عندنا موسم ثان رجعي للزبالة فعسى أن لا تجبرنا حكومتنا العزيزة على مزمزتها كحل لرفعها من الطرقات فالمصيبة ستكون بأمواس الحلاقة.
ع.خ, ‏السبت‏، 27‏ آب‏، 2016



[1] : والنقل : ما يعبث به الشارب على شرابه ، وروى الأزهري عن المنذري عن أبي العباس أنه قال : النقل الذي يتنقل به على الشراب ، لا يقال إلا بفتح النون . الجوهري : والنقل ، بالضم ، ما يتنقل به على الشراب ، وفي بقية النسخ : النقل ، بالفتح ، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال : النقل ، بفتح النون ، الانتقال على النبيذ ، والعامة تضمه . وقال ابن دريد : النقل ، بفتح النون والقاف ، الذي يتنقل به على الشراب .

الخميس، أغسطس 25، 2016

الحيرة في إرجاع الضمير


الحيرة في إرجاع الضمير
كتب أحد الأصدقاء منشورا ختمه بالضمير (لها) بعيدا عن إسمين يمكن رجوعه إليهما في جملة معقدة التركيب مما يحير القارئ فتذكرت حيرة مشابهة أصابتني قديما, وذلك أنني قرأت في كتاب تسهيل المنافع في الطب والحكمة للأزرق[1] ص 140 بين ما أورده من أدوية لعلاج العقم عند المرأة : "وإذا أخذَت المرأة ضفدعاً حيّاً من نهر ثم بصقت في فمها ثم وطئها زوجها حينئذِ فإنّها تحبل كما قاله في مختصر مفردات إبن البيطار[2]" !!!!.
والأصل عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ ويمكن عوده على أكثر من واحد لأن الضمير وضع للإختصار كما في قَوْله تعالى "لهم" في ختام الآية 35 من سورة الأحزاب:..أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [3]:
وتسمَّى الآية (31) من سورة النور[4] آية الضمائر لأنها جمعت خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات .
 نعم يفهم ذلك أحيانا من سياق الكلام نحو فهم معنى الأرض من "عليها" في قوله تعالى "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ" 26, الرَّحْمَن.
ع.خ,‏السبت‏، 06‏ آب‏، 2016



[1] إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق, لا يعرف عنه شئ سوى أنه من علماء اليمن.
[2] مختصر مفردات إبن البيطار لعبد الرحمن بن داود الحنبلي القادري الدمشقي ، ت. 806 هـ.   وابن البيطار هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي المَعروف بابن البيطار، والملقَّب بالنباتي والعشَّاب (593 هـ / 1197م - 646 هـ / 1248م), أندلسي توفي في دمشق.
[3] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) سورة الأحزاب.
[4] وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

ألبوم الصور