الاثنين، أبريل 23، 2012

تعريف المطالعة وتقسيماتها -2 /6 - الشيخ علي خازم


بمناسبة أسبوع المطالعة الوطني الذي يحييه لبنان في الأسبوع  الأخير من شهر نيسان - أبريل  
هنا تابع لما بدات بنشره وهي مجموعة مقالات تحت عنوان :
المطالعة وأثرها في بناء الذات وتطوير القدرات
2 /6

تعريف المطالعة وتقسيماتها

المطالعة والقراءة والكتابة:
المطالعة مصطلح نردده, نطالب به أبناءنا , نطالب به أنفسنا , نتحدث عن تخلفنا عن المطالعة لأسبابٍ وأسباب , لكننا عندما ندقق في هذا المصطلح نكتشف أننا بعيدون عنه. ولعل واحدا من أسباب ابتعادنا عن المطالعة كنشاط ابتعادنا عن المعنى لكلمة المطالعة، إذ بالبحث والمتابعة لمسألة المطالعة كمصطلح نتوصل إلى اكتشاف مواطن خلل متعددة نعيشها وهي السبب في ابتعادنا عن المطالعة كنشاط. وقد نكتشف أيضاً أسباب علاج هذه المشكلة وكيفية التحرك لاستعادتها سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الاجتماعي.
من المسائل الأساسية التي ينبغي الإشارة إليها وإن كانت أيضاً من الواضحات كون المطالعة ترتبط عادةً بالكتاب وبالكتابة . الوجه الآخر للمطالعة هو وجه الكتابة لأننا إذا نظرنا في مسألة المطالعة لنتعرف عليها ما هي؟ نجد ان نفس المطالعة هي نشاط والتعبير بالنشاط يعني الفعل , لكن المطالعة من حيث اللغة هي اسم نقول طالع يطالع مطالعةً . المطالعة اسم و ليست  فعلا لكنها كاسم تدل على النشاط الذي هو فعل .
 ما هو معنى طالع يطالع؟ طالع يعني أدام النظر في المكتوب من حروف منتظمة أو من علامات وقفٍ, أمعن النظر فيها سواء تلفظ بما يرى أو لم يتلفظ . إذاً هذه المطالعة هي عنوانٌ آخر ومرادف لقرأ يقرأ قراءةً سواء تلفظ بالقراءة أو لم يتلفظ بها, وهذه القراءة لا تكون إذاً إلا من كتابة . إذا أردنا أن نقرأ من غيبنا أو نتحدث كما أتحدث الآن فنحن نتحدث اماعن عملية استظهار إذا كنا نعيد تكرار شيء محفوظٍ في قلبنا أو نتحدث عن ارتجالٍ إذا كنا نشير إلى معنىً مباشرٍ ينقدح في ذهننا في هذه اللحظة, معنىً جديدا لم نكن قد تفكرنا فيه من قبل.
إذاً النقطة الأولى أن المطالعة بما هي قراءة هي وجه آخر لعملية الكتابة وهذه الإشارة نحتاجها لأننا سنجد في نهاية المطاف أن القراءة لا تنفصل أبداً عن الكتابة بل هي كما في بعض الروايات  مفتاح لتقييد ما نقرأ بمعنى لتقييد المعنى في ذهننا ففي غرر الحكم عن أمير المؤمنين سلام الله عليه" نعم المحدث الكتاب" وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" قيدوا العلم قيل وما تقييده يا رسول الله قال صلى الله عليه وآله وسلم كتابته" .
هذه الملاحظة سنتركها في ذهننا إلى نقطة أخرى في كلامنا وهي أنه كيف نستمر في عملية المطالعة عندما نصل الى مرحلةٍ  نحس فيها بالملل من القراءة ؟
 إذاً القراءة بهذا المعنى هي عملية, هي نشاط يمارسه الإنسان منا إما اضطراراً وإما اختياراً ,مثال القراءة الاضطرارية ما يسمى ب "القراءة الوظيفية" كقراءة ارشادات  الاستخدام لمنتج معين او اداة جديدة او الاستمارات الحكومية وما اليها وكقراءة الطلاب للترقي في التعليم او كقراءة الموظف للترقي في عمله او لادائه على اتقن الوجوه. اما القراءة الاختيارية فهي المطلوبة للتنمية الفكرية بدون اي التزام او الزام.

تعريف المطالعة:  

      المطالعة نشاط يحول النص والرموز المكتوبة الى معلومات وافكار . " ولقد تطور مفهوم القراءة عبر التاريخ حيث سار هذا المفهوم في المراحل التالية :
1- كان مفهوم القراءة محصورا في دائرة ضيقة حدودها الادارك البصري للرموز المكتوبة وتعريفها والنطق بها وكان القارئ الجيد هو السليم الأداء .
2- تغير هذا المفهوم نتيجة للبحوث التربوية وصارت القراءة عملية فكرية عقلية ترمى إلي الفهم أي ترجمة الرموز المقروءة إلى مدلولاتها من الأفكار.
3- تم تطور هذا المفهوم بان أضيف إليه عنصر آخر هو تفاعل القارئ مع المقروء تفاعلا يجعله يرضى أو يسخط أو يعجب أو يشتاق أو يسر أو يحزن.
4- واخيرا انتقل مفهوم القراءة إلي استخدام ما يفهمه القاري في مواجهة المشكلات والانتفاع بها في المواقف الحيوية.
5- لذا نستطيع أن نقول بان القراءة أصبحت تعني أدارك الرموز المكتوبة والنطق بها ثم استيعابها وترجمتها إلي أفكار وفهم المادة المقروءة ثم التفاعل مع ما يقرا واخيرا الاستجابة لما تمليه هذه الرموز.

تقسيم المطالعة:

والقراءة تنقسم  بحسب الأساس الذي ننظر إليه  إلى أكثر من قسم:

1- القراءة السريعة والقراءة المتأنية

من جهة الوقت نجد ما نسميه بمصطلح القراءة السريعة والقراءة المتأنية. القراءة السريعة هي اليوم مهارة من المهارات العلمية التي يمكن للإنسان منا أن يمتلكها من خلال: إما الخضوع لدورات خاصة في معاهد متخصصة وإما بالاستفادة من بعض الكتب الموجودة في هذا المجال والتي تساعد عليها . ما هو المقصود من القراءة السريعة ومقابلها القراءة المتأنية ؟ القراءة السريعة هي القراءة التي إذا لاحظنا الوقت الذي تستغرقه وجدنا أنه أقل بكثير مما تستغرقه القراءة المتأنية.
 هل يمكن أن نتحدث عن قراءة سريعة وفهم أيضاً ؟
هذه هي ثمرة القراءة السريعة التي يحاول الكثير من الشخصيات الريادية والقيادية والمسؤولون والكتاب والباحثون أن يتقنوها لأهميتها . ما هو المقصود بالقراءة السريعة؟
 القراءة السريعة هي عملية تصفح سريع لكلمات في الكتاب يتوقف الذهن عند عددٍ من الدالات , أو المداخل؛ الكلمات التي تعتبر مدخلاً إلى موضوع معين .قد  يكون الإنسان في صدد تحضير بحث أو مقالة أو تحضير خطاب ويريد أن يستفيد من كاتب معين أو من نص معين, يجيل نظره في الصفحة طبعاً هناك عدة طرق لكن المشهور منها أنه يجيل نظره بطريقة من الزاوية إلى الزاوية . النظر في حال الإطلاع السريع يتوقف بسبب الشوق والإرادة الخاصة الموجودة في ذهن القارئ مباشرةً عند المصطلحات والكلمات الدالة فيعرف أن هذه الصفحة مفيدة للبحث الذي هو بصدده أو غير مفيدة , ثم ينتقل إلى صفحة أخرى.
 هذه طبعاً عملية ممكنة مع التدريب إذا نظرنا إلى قارئ سريع من الممكن أن يلاحظ  الكتاب في حوالي ربع ساعة ملاحظة تبقي في ذهنه ما يحتاجه وتدفع من ذهنه ما لا يحتاجه . هذه القراءة هي نمط من أنماط المطالعة  مفيدة لحالات معينة , كما إذا كان الإنسان بصدد التفتيش عن موضوع معين ووقته قصير . لكن طبعاً هذه القراءة لا تنفع إذا كان الإنسان بصدد كتابة قراءة في كتاب مثلاحيث لا يسعه إلا أن يقرأه قراءة متأنية أما بالقراءة السريعة فسيكون الحكم على الكتاب حكماً ناقصاً .
 إذا لهذه العملية وجه سلبي ووجه إيجابي  الوجه السلبي يتركز بأننا لا نستطيع أن نحكم موضوعياً على الكتاب لأننا لم نقرأه فعلاً بينما الوجه الإيجابي هو أننا لا نضيع وقتنا فيما لا نحتاج قراءته والذهن يحتاج إلى تنظيم , الذهن بالاستفادة من المصطلحات المعاصرة مثل    Hard Disk) (لا نريد تعبئته بشكل عشوائي بل يجب ان نحاول تعبئته بطريقة منظمةو بطريقة تسهل علينا استرجاع المعلومات التي نريدها و  نحتاجها.

2-القراءة العشوائية و القراءة المنتظمة:

عنوان آخر في قسمة القراءة عنوان القراءة العشوائية والقراءة التي تقابلها هي القراءة المنتظمة .
 القراءة العشوائية تكون مرةً من جهة الوقت ومرة من جهة المواضيع .
إذا لم يكن للقراءة وقت و هدف محدد فالعشوائية هي التي ستطغى على هذه القراءة و على هذه المطالعة , إذا لا حظنا سيرة الكتاب الكبار والعلماء الكبار والمراجع الكبار نلاحظ طقوساً إذا صح التعبير كما يعبر بعض الكتاب والأدباء ونلاحظ أوراداً لدى علمائنا مخصصة لاعمال معينة ؛ هذا الوقت مخصص عنده للقراءة  ,هذا الوقت مخصص عنده للكتابة هذا الوقت مخصص للأعمال العبادية وما إلى ذلك . في حالة العشوائية تكون العشوائية كما ذكرنا من جهة الوقت مرةً أنه كلما وجد الانسان وقتاً أو متسعاً يريد أن يشغله فقد يشغله بالقراءة أو أنه لا, عنده وقت محدد لكن ليس عنده انتظام بالمواضيع فهو يقرأ كل ما يقع تحت يده . يعني من الممكن أن يقرأ في هذه الساعة المحددة عنده للقراءة مجلةً , من الممكن أن يقرأ كتاباً من الممكن أن يقرأ صحيفةً , المهم أن هذه الساعة يجب أن تملأ بالقراءة لكن هل هناك انتظام ؟ هل هناك تثمير؟ هل هناك تجميع ؟ هل هناك استفادة من هذه القراءة ؟ بطبيعة الحال نفس القراءة لا تخلو عن فائدة , لكن هل يمكن الاستفادة القصوى من هذه القراءة .معلوم أن هذه القراءة لا يمكن أن ترجع على صاحبها إلا بنحو من الاستحضار العام لأفكار عامة لا يمكن له لا أن يستدل بها ولا يمكن له أن يقنع الآخر بها وإنما هي تساعده على إيجاد نوع من الحضور الاجتماعي بمعنى أنه إذا وجد في مكان معين وجرى حوار في مسائل معينة يكون و يبدوا مطلعا على بعض العناوين التي يتحدث فيها  لكنها لا تقدم له الركيزة أوالمستوى الثقافي أو الفكري المطلوب .
ومن هذا القسم تاتي القراءة الترفيهية كقراءة بعض الروايات او مجلات المنوعات.
القراءة المنتظمة تكون في أكثر من مجال، جزء من الانتظام يكون باعتماد وقت محدد للقراءة . بعض الأشخاص قد لا تنفعهم هذه المسألة , بعض الأشخاص لا يستطيعون أن يحددوا لأنفسهم برنامجاً يومياً يلتزمون به مهما كانت الظروف ومهما كانت الأحوال . وبطبيعة الحال الأولى والأفضل هو الثاني يعني كلما استطعنا أن ننظم حياتنا بطريقة مرتبة نلتزم معها ببرنامج محدد للمطالعة , ببرنامج محدد للكتابة , ببرنامج محدد للعبادة , ببرنامج محدد لأي شيء . المطالعة المنتظمة مفيدة اكثر من غيرها وتؤدي الغرض بشكل اكمل  وقديما قال احد العلماء:الاوراد تورث الازدياد .       
القراءة المنتظمة إذاً هي القراءة التي تمتلك هدفاً وتمتلك وقتاً .إذا انتهينا من مسألة الوقت وجئنا إلى مسألة الهدف , القراءة المنتظمة بالمطلق بمعنى أن الطالب في مجالٍ معين أو المثقف العام يعني حتى لو كان خارج عنوان الدراسة أو خارج العلوم الدينية أو أي عنوان آخر , يجد في نفسه ميلاً لاختصاص معين أو لمجال معين من المجالات الفكرية , القراءة المنتظمة تساعده على التعمق وعلى تحصيل مستوى عال في هذا الاختصاص . لكنها تحتاج أيضاً ليس فقط إلى الانتظام في القراءة من جهة الوقت , ولكنها تحتاج أيضاً إلى الانتظام في القراءة من جهة المستوى . يعني أنا أحتاج إلى معرفة الكتب التي أبدأ بها في الاختصاص الذي أريد التعمق فيه وإلى الكتب التي تلي مرحلةً فمرحلة , يعني لا يمكن لطالب فلسفة أن يبدأ بالأسفار كما لا يمكن لطالب الفقه أن يبدأ بمطالعة الجواهر لا بد من مدرب ولا بد من مشير ولا بد من مراجع يدلنا على الكتب التي تنتظم بعضها إثر بعض في تقديم الفائدة لكي أحصل على الفائدة القصوى من عملية القراءة.

3- القراءة السليمة والقراءة غير السليمة :

نأتي إلى قسم ثالثٍ من أقسام القراءة التي هي كما قلنا العنوان الاخر للمطالعة .
القسم الثالث هو القراءة السليمة والقراءة غير السليمة . عندما نتحدث عن قراءة سليمة ونتحدث عن قراءة غير سليمة ، نريد منها السلامة في ثلاثة مناحٍ  المنحى الأول: اللغة والمنحى الثاني النحو ، والمنحى الثالث الاصطلاح ,و القراءة السليمة بالطبع تعم العناوين السابقة من اقسام القراءة.
ذكرت بدايةً أن واحداً من الموارد التي توقعنا في الشبهة معرفتنا باللغة العربية. نحن كعرب نقع غالباً ضحية أننا عرب. نتصور أن محصولنا اللغوي كافٍ لإدراك كل ما يقع تحت أيدينا من نصوص فنقرأ ونقرأ ونقرأ ولا ندقق في محصول لغتنا  ومحصولنا من التعرف على المفردات إلى أن نصطدم بمناسبةٍ معينة أو بنصٍ معين يحيلنا إلى استكشاف معنى مفردة من المفردات ونكتشف كم كان ينقصنا في هذا المجال أو في ذاك المجال . لا يمكن أن نفهم:  أن نطالع ونفهم في نصٍ معين إذا لم نكن نمتلك من الناحية الأولى سلامةً في اللغة تساعدنا على إدراك مراد الكاتب في تعبيره كلمةً كلمة . وهناك من ناحية النحو أمثلة كثيرة وأمثلة طريفة أيضاً تقع خاصةً في مجال إرجاع الضمائر وثمة آية في القرآن الكريم فيها19 ضميرا لم يستطع أي مفسر أن يقطع بمعنى لهذه الآية بسبب إرجاع الضمائر وهي قوله تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن إشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون - )102 .
 .إذا تركنا هذا التعقيد وجئنا إلى أبسط منه حتى النصوص اليومية التي نقرأها نجد مثلاً أن واحدة من المشكلات الاسياسية في بعض المعاهدات وبعض الاتفاقيات تأتي نتيجةً للاشتباه في  إعراب بعض الجمل سواء باللغات الأجنبية أو بترجمتها إلى اللغة العربية . إذاً النحو معين ومهم جداً في عملية الفهم لهذه المطالعة وإلا سيكون الفهم مغلوطاً ولن نصل إلى نتيجة . كذلك من جهة المعاني الخاصة لبعض الكلمات بمعنى أننا  نتحدث أحياناً في علمٍ معين ونستخدم ألفاظا لها دلالاتها ومعانيها في اللغة بشكلٍ عام أو في مجالات محددة .
 طرفة مهمة: بعض العلماء كان يدرس الفقه وكان في بحث الوضوء وعندما وصل إلى شرط رفع الحاجب ضحك فقيل له ما سبب الضحك مولانا فقال أنا كنت ارفع حاجبي دائماً عند الوضؤ (لأنه درس الفقه على نفسه مباشرةً ,وليس عند أحد العلماء , أخذ الرسالة العملية وبدأ يقرأ فيها وهو غيرعربي , لما قرأ رفع الحاجب شرطا للوضؤ صار يرفع حاجبيه),الحاجب في الطب وفي اللغة هو هذا الشعر النابت فوق العينين صحيح , لكن في الفقه الحاجب هو الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة , الذي يحجب وصول الماء إلى البشرة .
 إذاً إذا لم تكن المصطلحات معروفة في المجال الذي نطالع فيه سنفسر ونفهم الأمور بشكل مختلف عما أراده الكاتب أو المؤلف وهذا واحد من أسباب عدم الاستفادة من المطالعة .
 نقطة على هامش هذه النقاط الثلاثة : المعرفة بدلالات علامات الوقف الموجودة . في الكتب القديمة, الكتاب من أوله إلى آخره ليس فيه لا نقطة ولا فاصلة ولا نقطة فوقها فاصلة ولا علامة استفهام ولا علامة تعجب لكن مع الأسف اليوم صرنا نجد أحياناً هذه العلامات وكأن الكاتب يمسكها ويرشها على صفحات الكتاب هل هي موضوعة في محالها أو لا؟ أحيانا كثيرة نقرأ كتابا ولا  نفهم , السبب أنه  أحياناً نتوقف ذهنياً عند الفاصلة او النقطة فيظهر لنا تشويش بالمعنى , او  نقص بالمعنى , فنكتشف ان هذه الفاصلة في مكان غير مناسب و اللازم ان تكون  إما بعد الكلمة التالية أو قبل مطرحها .
 من جملة القضايا المهمة في عملية القراءة معرفة دلالات علامات الوقف ,  هذه العلامة في هذا الموضع صحيحة أو غير صحيحة ؟ إذا لم تكن صحيحة يتهم المؤلف اويتهم الطابع  .
 القراءة غير السليمة مقابل القراءة السليمة و هي عملية القراءة مجردة , بعني أن بعض الناس لا يملكون محصولا معمقا لا في لغة ولا نحو  ولا شيء لكنهم يريدون القراءة وهذه عملية مطلوبة بنفسها . مع كبار السن عموما نلاحظ أنهم يحافظون على مسألة قراءة الصحيفة ,أحياناً لا يستوعبون لكنهم يصرون على تجميع الحروف وربطها وإطلاقها بكلمات .هذه العملية بالنسبة لبعض الناس مطلوبة ومطلوب ان نساعدهم على استمرارها لأنها تحرك لهم ذهنهم تحرك لهم دماغهم وتجعلهم في حالة نشاط وحركة فعلية وهي مطلوبة للسلامة العقلية.

4- القراءة الجهرية والقراءة الصامتة والقراءة بالاستماع:

عنوان آخر لتقسيم القراءة هو الصوت وعلى اساسه يمكن الكلام عن قراءة جهرية وقراءة صامتة ويضيف احد الباحثين القراءة بالاستماع.
القراءة الصامتة تكون باجالة العينين في النص دون استخدام للصوت بغرض زيادة القدرة على التركيز والفهم وتساعد في تطوير مهارة القراءة السريعة ومن مزاياها توفير الوقت لتخلصها من مراعاة مخارج الحروف وضبط الاعراب وهذا من المآخذ عليها.
القراءة الجهرية وتتميز باستخدام الصوت في التعبير مما يساعد على ضبط الاعراب والانتباه الى علامات الترقيم التي تجعل الاداء مماثلا للمعنى ويزيد بالتالي من مهارة الخطابة.
القراءة بالاستماع هي قراءة بالاذن وليست مخصصة لمعوقي الابصار وحدهم بل هي مهمة للجميع ,وبالتدريب عليها يتحول المستمع من مجرد متلقي الى قادر على التركيز والمتابعة الناقدة لكل ما يقال ومن خلال اية وسيلة سواء في المحاضرات غير المصحوبة بنصوص مكتوبة او البرامج الاذاعية والتلفزيونية او عبر اشرطة الكاسيت والفيديو والسيدي او البال تالك وغيرها..


السبت، أبريل 21، 2012

المطالعة أكبر من هواية في أوقات الفراغ‏‏ - الشيخ علي خازم‏‏


بمناسبة أسبوع المطالعة الوطني الذي يحييه لبنان في الأسبوع  الأخير من شهر نيسان - أبريل
 مجموعة مقالات تحت عنوان :
المطالعة وأثرها في بناء الذات وتطوير القدرات
التنشئة على المطالعة - صورة للأستاذ حسن بديع عمار
   أهمية المطالعة
المطالعة أكبر من هواية في أوقات الفراغ‏‏
1 /6

 تجددت الدعوة إلى احياء المطالعة كنشاط فردي واجتماعي بعد الطفرة الهائلة التي شهدتها أغلب المجتمعات المعاصرة في ابتداع أشكال من النشاطات الفردية والاجتماعية تحت عنوان «الهوايات». وقد اكتشفت الجهات العديدة المسؤولة عن الناشئة انخراط هذه الأخيرة في اتجاهات غير منتجة بل استهلاكية إلى أقصى الحدود على المستويين الفكري والمادي، الأمر الذي يؤثر في اتجاه هذا المجتمع أو ذاك نحو التنمية الاجتماعية بما تعنيه من نهوض حضاري، أو نحو التبعية الاجتماعية بما تعنيه من تحول إلى سوق عبيد مستهلكين وعمالة رخيصة للمجتمعات المنتجة.
اختيارية أم إلزامية المطالعة؟
 إذا كان المأثور الإسلامي يعتبر أن "من شاور الرجال شاركها في عقولها" فإنَّ المطالعة تشكّل أبرز مصداق للاستفادة من عقول المفكرين والمبدعين حيث تقرأ لهم خلاصة جهودهم العلمية أو الفلسفية أو الأدبية مما يعين على تشكيل العقول والقلوب وتربية الأجيال لتخدم أنفسها وأممها بالحضور في ساحة الحوار والصراع.‏ 
إن المطالعة قد تأخذ جانباً ترفيهياً عن نفس الإنسان في بعض مظاهرها وهذا النوع من المطالعة لن يخلو من فائدة، إلا أننا نتحدث هنا عن المطالعة بما تعنيه من أساس لتشكيل شخصية علمية منتجة فتدخل عملية الدراسة المنهجية هكذا تحت عنوان المطالعة ولو أخذت صورة المطالعة الالزامية أحياناً. 
ومن هذا الباب نجد أنَّ الدول المتقدمة وبعض الدول النامية تحرص على تجديد مناهج التعليم والتدريس فيها وفق خططها للتنمية والتقدم والازدهار. وتعمل بعض الدول المستكبرة كأمريكا مثلاً في هذا المجال على صعيدين: الأول احتكار بعض مجالات التعليم وحصرها بأبنائها أو من تطمئن إلى صيرورته في خدمتها، والثاني المنع بأشكال مختلفة من حصول بعض الدول على التقنيات التي تسمح باستقلال علمي يمكّن الإبداع من أن ينتج فيها.‏
 من هنا، نجد أن الاطلاع على النتاج العلمي والفكري المميز عمل عقلي مهم ومثمر في بناء الأفراد والمجتمعات.‏
مطالعة القديم أم الجديد؟‏
 قد يكون العنوان بديهياً، ولا يحتاج إلى كلام كثير لكننا نريد منه التوسعة في مجال المطالعة، فإنَّ حال الالزام أو الالتزام بالمطالعة في أفق محدد هي أبرز أسباب دخول الأفراد والمجتمعات في حال الانحطاط الفكري والاجتماعي. وإن النظر في أحوال أي مجتمع مزدهر أو أي مجتمع متخلف يضعنا عند ملاحظة حاله العلمي والفكري فتجد في المجتمع المزدهر نهضة علمية فكرية تتمثل في الابداع والإختراع بينما تجد المجتمع المتخلف يجتر النظريات والأفكار القديمة فاقداً أي قدرة على تطويرها أو الانطلاق منها إلى الجديد.
 وبكلام أوضح تجد هذه المجتمعات المتخلفة تعيد قراءة قديمها فتكثُرُ فيها الشروحات أو المختصرات ولا ترى أن هذا القديم المهم اتخذ أهمية من كونه جديداً في وقته. 
إن الخوف من آثار مطالعة الجديد الذي جاء به مجتمع آخر يضع سوراً مانعاً أمام عملية التطور والتقدم الاجتماعي.‏ إنَّ الركون إلى التلقي والتكرار هو السكون، والإمام علي (ع) يقول: « من تساوى يوماه فهو مغبون» وهذا المبدأ ينطبق على الأفراد كما ينطبق على المجتمعات.
المطالعة وبناء الشخصية الناجحة‏ :
لا نريد مما تقدم من كلام على كون المطالعة عملاً عقلياً وأنها أساس المعرفة والبناء افتراض اقتضاء المطالعة للابداع المتميز عند كل مطالع فإنّ ذلك يرجع إلى مجموعة عوامل مختلفة والمطالعة احداها لكننا إذ نؤكد على أن المطالعة كانت في التجربة الشخصية لكل مبدع وناجح ومخترع أحد أسباب اندفاعه إلى النجاح والابداع كما تزخر بذلك سير حياتهم، فإننا نريد من ذلك أن نبين أثر المطالعة المعرفي في رفع مستوى حياة الأفراد العملية في أي موقع من المواقع . 
إن المطالعة تضعنا أمام كل جديد مفيد مهما كان الإختصاص الذي نمارسه، أو مهما كان العمل أو حتى الآلة التي نواجهها. ألسنا نجد من أنفسنا وبمثال بسيط جداً أننا لو حاولنا الاستفادة من أي آلة لا نستقصي كل فوائدها بدون الرجوع إلى دليل الاستعمال المرفق بها، بل أننا أحياناً نضطر إلى استخدام آلة إضافية بما يعنيه ذلك من هدر مال ووقت؟‏
 ألسنا إذا كلفنا بعمل معين ولم نمتلك خبرة من سبقنا فيه والمتمثلة في ارشادات وقواعد ونتائج واضحة سنعيد كل عمليات التجربة والخطأ وفي ذلك هدر للوقت وعدم اتقان للعمل؟‏ المطالعة إذاً حاجة فردية واجتماعية ينبغي اشباعها لتحقيق النجاح والتقدم، ونحن مطالبون بإشاعة هذ المفهوم ودعم سبل توظيفه للنهوض بأمتنا، والأخذ به يحقق جانباً من إيماننا باللَّه إذا اعتبرناه مصداقاً لقوله تعالى:
(أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنَّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
(الحج: 46).‏   

السبت، أبريل 07، 2012

هذا السَحَر!

إلى عفاف



هذا السَحَر!
بلابلُ الدَغَلِ القريبِ يزعجها نباحُ كلابِ الحيّ كما في كل الليالي
وهذا أنا
ما زلتُ أرقُبُ أنفاسَكِ فوق السرير بجانبي
موضبٌ هو كما لو كُنْتِ أنتِ فيه
كأنني أودعتُ غيْرَكِ في الترابِ
أو انني
لم أمش خلفك ترحلين بلا التفات
وبلا كُرسيِّك المهجور من زمن
وبلا الحزين

7 - 4 - 2012

" السنة والشيعة مسلمون " في ترجمته الفارسية

صدرت عن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران الترجمة الفارسية لكتاب السنة والشيعة مسلمون الذي أصدره تجمع العلماء المسلمين في لبنان من إعداد الشيخ علي خازم والدكتورالشيخ عبدالله حلاق , وتجري ترجمة الكتاب إلى لغات أخرى وستصدر قريبا إن شاء الله.



 

الخميس، مارس 29، 2012

ليس المطر

 
 ما ينهمر من شرفة الجيران في شرفتي
 فوق الرخام  وعلى حديد أريكتي
وأراه من خلل الزجاج وحدي ولست فيه شريكتي
ليس المطر.
***********
ليس القمر
 ما يملأ الأفق القريب
ولا وردة  بيضاء أو ياسمينة
هو ضوء ردهةٍ في بيت جيرانٍ أُخَر.
*******
ليس السهر
ما يبعد النوم عن عيني
كلا ولا انتظار الفجر وهو المنتظر
من غير حًبِّ
مع غير حِبٍّ كيف أغفو ؟
ولماذا ينهمر المطر؟
لم يا قمر ؟
9 - 10 - 2010
 كتبتها في سحر تلك الليلة مع أول "شتوة" في ذلك الخريف وكانت المرحومة الحاجة في المستشفى وقد وصل ضغط الدم الى  ثلاثة وأجريت لها ثلاث عمليات  غسيل كلى.


الاثنين، مارس 26، 2012

شكر على التعزية بالمرحومة الحاجة عفاف أحمد عيتاني


شكر على التعزية بالمرحومة الحاجة عفاف أحمد عيتاني
يتقدم الشيخ علي حسن خازم وأسرة الفقيدة المرحومة الحاجة عفاف أحمد عيتاني بالشكر والدعاء لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصرالله وممثلي المراجع الدينية للطائفة الإسلامية الشيعية أعزَّهم الله والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وتجمع العلماء في جبل عامل ورجال الدين من كل الطوائف وقيادتي حزب الله وحركة أمل و الأحزاب والفصائل اللبنانية والفلسطينية والسادة النواب الحاليين والسابقين ومعالي وزراء الخارجية و شؤون التنمية الادارية والزراعة وسعادة سفيري الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإندونيسيا وأركان السفارتين والقضاة والقيادات الأمنية والعسكرية والإعلاميين وممثلي الجمعيات والمؤسسات التعليمية والتربوية والإجتماعية ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير في ساحل المتن الجنوبي وبيروت والجنوب ورئيس وأعضاء لجنة الوقف الجعفري في برج البراجنة, وكل الاصدقاء والمعزين .
ويتقدمون بالشكر الخاص إلى رئيس الهيئة الإدارية الشيخ حسان عبد الله وسائر الأعضاء والعاملين في تجمع العلماء المسلمين في لبنان.
وإلى الإدارة والأطباء والممرضين وسائر العاملين في مستشفى الرسول الأعظم ومركز بيروت للقلب على متابعتهم وإهتمامهم ورعايتهم لها طيلة إقاماتها في المستشفى.
سائلين المولى عز وجل أن يجزيهم عنها وعنَّا كل خير في الدنيا والآخرة.

الخميس، مارس 15، 2012

رفيقة العمر في رحاب الله

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون
شُّيِّعت إلى مثواها الأخير في روضة الرادوف , برج الراجنة عصر أمس الأربعاء المرحومة الحاجة عفاف عيتاني زوجة الشيخ علي خازم .  التعزية للرجال والنساء اليوم وغدا من الساعة الثالثة إلى الخامسة عصرا في مبنى تجمع العلماء المسلمين ,حارة حريك قرب البلدية ومن السادسة والنصف إلى التاسعة ليلا في منزل أهل الفقيدة في ساقية الجنزير شارع الرياض بناية المرحوم احمد عيتاني فوق المصبغة الباريسية , تغمدها الله وسائر موتى المسلمين برحمته وإلى روحها ثواب قراءة الفاتحة والدعاء بالمغفرة وأن يحشرها مع سيد النبيين وأهل بيته الطاهرين.

الجمعة، مارس 09، 2012

عبروا إلى الدولة فلفظتهم إلى الطائفة: «توّابون» يبحثون عن مذاهبهم | الأخبار

 من جديد و راجعوا ماكتبته عن الموضوع:
Jun 17, 2010
Jun 17, 2010
وقال الوزير بارود: "نستقبل اليوم الشباب الذين يتابعون موضوعا كان بدأ منذ سنوات طويلة مع ابائهم واجدادهم، وكان من الممكن ان يتمكن اجدادهم من ان يطلبوا شطب القيد الطائفي او عدم التصريح عنه منذ الثلاثينات، والمستغرب ان نبقى حتى ...
Apr 13, 2009
Apr 13, 2009
11/04/09 14:48 سياسة - الوزير بارود التقى عددا من الشباب طلبوا شطب طائفتهم عن سجل القيد: هذا الموضوع لا يستهدف الطوائف ولا الانتماء الديني بل بالعكس يعزز حرية الانتماء اعددنا مشروع قانون حول النسبية في الانتخابات الطالبية ...
Jul 21, 2011
Jul 21, 2011
رابعا إنها " دعسة ثابتة " إذ تستند إلى التشريع القائم وليست " دعسة ناقصة " كما في التشريع البارودي"شطب القيد الطائفي" الذي أورث من بادروا إليه مشاكل متعددة لأنه قفز في فراغ تشريعي لم يتمكن من - وقد لايمكن - تسويته.
Feb 13, 2009
Feb 13, 2009
شطب المذهب من سجلات قيد النفوس اللبنانية .. " أنتم في لبنان ولستم في السماء! "....تابع. كتبت عن مخاوف ومخاطر الخطوة التي نسميها بالدارج "دعسة ناقصة" التي أقدم عليها وزير الداخلية اللبنانية زياد بارود وقلت في صددها للبنانيين ...


عبروا إلى الدولة فلفظتهم إلى الطائفة: «توّابون» يبحثون عن مذاهبهم | الأخبار

عبروا إلى الدولة فلفظتهم إلى الطائفة: «توّابون» يبحثون عن مذاهبهم



قرار التصريح عن المذهب في إخراج القيد بعد شطبه ليس سهلاً (أرشيف)
«أكلنا الضرب». بهذه العبارة يعبّر عدد من الشباب الذين بادروا إلى شطب مذهبهم الديني عن إخراج قيدهم، عن الحال التي وصلوا إليها بعد ثلاث سنوات من محاولتهم العبور نحو دولة لا تعاملهم كأبناء طوائف، بل كمواطنين. المضحك المبكي أن «التوبة» ليست سهلة
نانسي رزوق
لم يعبر فادي إلى المواطنية. شطب طائفته من سجلات النفوس سعياً منه لمحاربة النظام الطائفي وتأكيد وجوب العمل على التخلّص من كل ما يربطه به. لكنه، للمفارقة، لم يصبح بعد فعلته هذه «مواطناً» يتساوى مع غيره في الحقوق والواجبات. فالإشارة (/)، الدالّة على الشطب في الخانة المخصصة للمذهب على إخراج القيد الإفرادي، كانت كفيلة بإدخال فادي في خانة «الكفار». وقد اضطر أخيراً إلى إعلان «التوبة» من جديد أمام مرجعه الديني، الذي تحوّل بدوره إلى محقّق، معيداً النظر في فرضية أن يكون فادي «ابن حرام»!!
حلم مناضلي «إسقاط النظام الطائفي» لم يكتمل، إذ حالت دونه عقبات جمّة. من المعاملات الرسمية والحقوق الإدارية التي يكفلها الدستور اللبناني، إلى حرية المعتقد التي كان هؤلاء يطمحون إليها. فمنذ ثلاثة أشهر اكتشف فادي المسيحي الماروني صدفة أن حلمه بإلغاء الطائفية وتحقيق العلمانية لن يتحقق. الشاب الذي عاش وسط عائلة مسيحية، ويملك شهادة معمودية، لن يستطيع الانخراط في أي من الوظائف الرسمية. إضافة إلى «رجمه» بسلسلة من المحظورات عقاباً له على «إلحاده» و«ارتداده». لن يمنحه «الساهر على أبناء رعيته» سرّ الزواج الكنسي ولن يمنح أولاده رتبة العماد في حال تزوج. سيلاحق العقاب فادي حتى في مماته أيضاً، إذ لن يُصلّى على جثمان «شاطب المذهب» بحسب الطقوس المسيحية.
منذ عام 2009، اختفى مذهب فادي الديني عن إخراج قيده الفردي، على غرار الكثير من اللبنانيين الذين اشتركوا في الحملات الدورية التي نظمتها الأحزاب والمنظمات العلمانية لشطب القيد الطائفي، والتي بدأت في عام 2008. وضعوا أيديهم في «ماء باردة» بعدما عزّزوا ثقتهم بالتعميم الصادر حينها عن وزير الداخلية السابق زياد بارود إلى مديرية الأحوال الشخصية ورؤساء أقلام النفوس بتاريخ 21/10/2008 (راجع الإطار). وقد استمدّ بارود تعميمه من «حقّ كل مواطن في عدم التصريح عن القيد الطائفي في سجلات الأحوال الشخصية، أو شطب هذا القيد، المستمدّ من أحكام الدستور اللبناني، ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن سائر الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها لبنان، والذي كرّس، في المادة التاسعة منه، حرية الاعتقاد».
هؤلاء الشبان لم يستشيروا قانونيين أو رجال دين قبل الإقدام على هذه الخطوة، معتقدين بديهياً، أن هذا الأمر لا يفترض به أن يحسب منافياً للدين أو للقوانين اللبنانية. حتى إن أسماءهم وردت في الانتخابات البلدية والنيابية من دون مذهب في لوائح الشطب.
ليس فادي وحده من دخل هذه الحلقة المفرغة. فالمديرية العامة للأمن العام رفضت قبل أشهر أيضاً طلبات كل من علي طرابلسي (شيعي) من النبطية ورواد حوري (سنّي)، للتطوّع في عديدها، لأن أوراقهما الثبوتية «غير مكتملة!». أما سرّ هذا «النقص» فيكمن برأي الأمن العام في عدم الإشارة إلى المذهب في إخراج قيدهما الفردي وكانت... التسوية. توصّلا بعد استشارة وزير الداخلية، إلى قبول قيدهما الفردي بشرط إبراز القيد العائلي لتبيان الطائفة. لكن علي وأحمد فضّلا العدول عن فكرة التطوّع في الأمن العام. أعاد علي التصريح عن مذهبه بواسطة «شيخ الضيعة»، إيماناً منه بأن القضية لن تتحقّق في هذا البلد. أما رواد فلا يزال مصرّاً على قراره. الموقف ذاته، تكرّر منذ نحو سنة ونصف مع أحمد جعفر، «شاطب» آخر للمذهب، والذي رُفض طلب تقدّمه إلى الأمن الداخلي للسبب ذاته، في ظل تخييره بين العودة عن شطب المذهب أو إبرازه ما يبيّنه في مواقع أخرى.
هذه المشاكل التي اعترضت وما زالت من أقدموا على هذه الخطوة، دفعت بأصحابها إلى العودة عن قرار الشطب. إلا أنّ قرار التصريح عن المذهب في إخراج القيد بعد شطبه ليس سهلاً، إذ باتت العودة عن «الخطيئة» رهن المرجعيات الدينية لإعادة النظر في أمر هؤلاء. فادي، الذي لا يزال «غير مسيحي بنظر الدولة اللبنانية حتى اليوم»، تقدّم بطلب يلتمس فيه إعادة قبوله في الطائفة المارونية منذ ثلاثة أشهر. أرفق الطلب بورقة تثبت عمادته في الكنيسة، معترفاً بالتزامه بتعاليم الكنيسة المارونية وبانتمائه إليها من قبل، وذلك بناءً على إفادة الكاهن التي تعطي الأهلية لقبوله من جديد في الطائفة، وبناءً على المادة 41 من قانون قيد وثائق الأحوال الشخصية 7/12/1951 وعلى المادة 11 من القرار رقم 60 الصادر بتاريخ 13/3/ 1936، على أن يستكمل معاملة تغيير المذهب لدى مأمور النفوس المختص وفقاً للأصول المدنية. أما مصلحة النفوس فلا تزال تدرس الطلب المقدّم.
قضية فادي وعلي وأحمد ورواد أثارت ريبة عدد كبير من مناصري حملة شاطبي القيد الطائفي الذين «أكلوا الضرب»، موجّهين اللوم إلى الوزير بارود الذي أصدر التعميم، وطبّق على كامل الأراضي اللبنانية، من دون التدقيق أو التحذير من خلفيات الأمر والمشاكل التي قد يسبّبها أو حجم تأثيره على مستقبل كلّ مواطن يتّخذ هذا الخيار.
«خطوة شطب الطائفة لم تكن إلغاءً لانتمائنا الطائفي أو الديني، بل إلغاء تقسيمنا كطوائف»، يقول فادي، متسائلاً عن التناقضات التي تشوب القوانين اللبنانية، إذ «تقرّ بحريّة المعتقد من جهة، وتعرقل محاولات التخلص منه من جهة أخرى». برأيه «النظام اللبناني لا يعاملني كمواطن، بل كإنسان ينتمي إلى مذهب وطائفة».

412 مغامراً
تفيد الأرقام بأن عدد الأشخاص الذين شطبوا مذهبهم عن سجلات القيد، وفق المحافظات اللبنانية، يتوزّعون على الشكل الآتي: 45 شخصاً في محافظة بيروت، 17 في محافظة الشمال، 90 في محافظة البقاع، 78 في محافظة الجنوب، 30 في محافظة النبطية، 182 في محافظة جبل لبنان أي ما مجموعه 412 مواطناً.
وقد فعلوا ذلك بعد تسهيل من وزير الداخلية السابق زياد بارود الذي أصدر تعميماً يقضي «بقبول عدم تصريح صاحب العلاقة عن القيد الطائفي وفقاً لما ورد في الرأي الصادر عن هيئة التشريع والاستشارات رقم 276/2007 تاريخ 5/7/2007، وقبول طلبات شطبه من سجلات النفوس، كما ترد دونما حاجة إلى أيّ إجراء إضافي»

الثلاثاء، فبراير 28، 2012

زيارة إندونيسيا واللقاء مع مجلس شورى المؤتمر الدولي للعلماء والمثقفين المسلمين

زيارة إندونيسيا واللقاء مع مجلس شورى المؤتمر الدولي للعلماء والمثقفين المسلمين(16-22/2/2012 )

  بين السادس عشر من شهر فبراير( شباط) والحادي والعشرين منه حلّ وفد من تجمع العلماء المسلمين في لبنان برئاسة الشيخ أحمد الزين رئيس مجلس أمناء التجمع ضيفاً على المؤتمر الدولي للعلماء والمفكرين المسلمين في أندونيسيا ضمن فعاليات التعاون الثنائي بين الطرفين، وذلك لمتابعة الأنشطة المشتركة التي تمت حتى اليوم منذ العام الماضي فترة توقيع الاتفاقية، وكذلك الأنشطة المزمع تنفيذها للمرحلة المقبلة خصوصاً أن التعاون بين الطرفين يشمل تبادل الطلبة بين البلدين وعقد المؤتمرات الفكرية والثقافية لاسيما التحضير للمؤتمر الرابع الذي سيعقد في جاكرتا نهاية العام الحالي للعلماء والمفكرين المسلمين، وعلى هامش اللقاءات الثنائية التي عقدت كان للوفد جملة من الأنشطة والزيارات واللقاءات، حيث حاضر كل من الشيخ أحمد الزين والشيخ علي خازم في جامعة الحكم الإسلامية بحضور الطلبة والأساتذة وإدارة الجامعة حول أهمية ودور المسلمين الوحدوي والتيقظ لمحاولات أعداء الأمة إيقاع المسلمين في آتون الفتنة المذهبية البغيضة.
وكذلك حاضر كل من الشيخ زهير الجعيد والشيخ حسين غبريس في معهد

 بين السادس عشر من شهر فبراير( شباط) والحادي والعشرين منه حلّ وفد من تجمع العلماء المسلمين في لبنان برئاسة الشيخ أحمد الزين رئيس مجلس أمناء التجمع ضيفاً على المؤتمر الدولي للعلماء والمفكرين المسلمين في أندونيسيا ضمن فعاليات التعاون الثنائي بين الطرفين، وذلك لمتابعة الأنشطة المشتركة التي تمت حتى اليوم منذ العام الماضي فترة توقيع الاتفاقية، وكذلك الأنشطة المزمع تنفيذها للمرحلة المقبلة خصوصاً أن التعاون بين الطرفين يشمل تبادل الطلبة بين البلدين وعقد المؤتمرات الفكرية والثقافية لاسيما التحضير للمؤتمر الرابع الذي سيعقد في جاكرتا نهاية العام الحالي للعلماء والمفكرين المسلمين، وعلى هامش اللقاءات الثنائية التي عقدت كان للوفد جملة من الأنشطة والزيارات واللقاءات، حيث حاضر كل من الشيخ أحمد الزين والشيخ علي خازم في جامعة علوم  القرآن الكريم بحضور الأساتذة وإدارة الجامعة حول أهمية ودور المسلمين الوحدوي والتيقظ لمحاولات أعداء الأمة إيقاع المسلمين في آتون الفتنة المذهبية البغيضة.
وكذلك حاضر كل من الشيخ زهير الجعيد والشيخ حسين غبريس في معهد لحكم الإسلامية لتعليم وحفظ القرآن الكريم التابع لحركة نهضة العلماء والمشرف عليه الشيخ أحمد هاشم موزادي الرئيس السابق للحركة، كذلك بحضور الإدارة والأساتذة والطلبة حفظة القرآن الكريم بأجزائه الثلاثين كاملة، ودار مضمون المحاضرين المذكورين حول الطرق الوقائية لتفادي أية فتنة يمكن للعدو أن ينفذ منها للنيل من صفوفنا كمسلمين وإن الظروف الحالية تدعو جميع العقلاء والغيارى إلى ضرورة التنبه لما يحاك هذه الأيام عبر تنقل الفتنة الخبيثة من بلد إلى بلد ومن قطر إلى قطر من بلاد العرب والمسلمين.
كذلك التقى الوفد الموسع من التجمع بالعديد من المسؤولين في وزارتي الشؤون الدينية والخارجية.
كما أولم على شرف الوفد كل من محافظ جاكرتا المركزي الدكتور فوزي أويو بحضور أركان المحافظة وعدد آخر من المسؤولين في العاصمة وتبادل الطرفان الأوسمة والدروع التذكارية، ثم أولم كل من وزارة الشؤون الدينية وكذلك وزارة الخارجية على شرف الوفد، وكانت وليمة أخرى دعا إليها السفير اللبناني في جاكرتا الأستاذ فكتور زميتر في مقر إقامة السفير هناك استضاف فيها وفد التجمع.
تعليم وحفظ القرآن الكريم التابع لحركة نهضة العلماء والمشرف عليه الشيخ أحمد هاشم موزادي الرئيس السابق للحركة، كذلك بحضور الإدارة والأساتذة والطلبة حفظة القرآن الكريم بأجزائه الثلاثين كاملة، ودار مضمون المحاضرين المذكورين حول الطرق الوقائية لتفادي أية فتنة يمكن للعدو أن ينفذ منها للنيل من صفوفنا كمسلمين وإن الظروف الحالية تدعو جميع العقلاء والغيارى إلى ضرورة التنبه لما يحاك هذه الأيام عبر تنقل الفتنة الخبيثة من بلد إلى بلد ومن قطر إلى قطر من بلاد العرب والمسلمين.
كذلك التقى الوفد الموسع من التجمع بالعديد من المسؤولين في وزارتي الشؤون الدينية والخارجية.
كما أولم على شرف الوفد كل من محافظ جاكرتا المركزي الدكتور فوزي أويو بحضور أركان المحافظة وعدد آخر من المسؤولين في العاصمة وتبادل الطرفان الأوسمة والدروع التذكارية، ثم أولم كل من وزارة الشؤون الدينية وكذلك وزارة الخارجية على شرف الوفد، وكانت وليمة أخرى دعا إليها السفير اللبناني في جاكرتا الأستاذ فكتور زميتر في مقر إقامة السفير هناك استضاف فيها وفد التجمع.























مؤتمر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية : (تقييم مسيرة مجمع التقريب خلال عشرين عاما وندوة الصحوة الاسلامية)


بمناسبة اسبوع الوحدة الاسلامية في ذكرى ميلاد الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم) والامام جعفرالصادق(عليه السلام)، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية مؤتمره الدولي الخامس والعشرين للوحدة الاسلامية بطهران من ١٥-١٧ ربيع الاول ١٤٣٣هـ الموافق ٨-١٠ فبراير/شباط ٢٠١٢م بحضور المئات من الشخصيات العلمية من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سائر انحاء العالم. وقد خصص هذا المؤتمر لدراسة موضوع (تقييم مسيرة مجمع التقريب خلال عشرين عاما وندوة الصحوة الاسلامية)
وقد افتتح المؤتمر سيادة الدكتور محمود احمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية بكلمة جامعة ، كما حظي المشاركون بلقاء قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي (دام ظله) وتبادلوا الحديث معه واستمعوا بهذه المناسبة الى حديثه التوجيهي القيم.
وتدارس المؤتمرون موضوع المؤتمر على مدى ثلاثة ايام وفي ثلاثين جلسة عمل ومن خلال عرض مائة وخمسة وعشرين بحثا وكلمة.
الجلسة الإفتتاحية
أمام ضريح الإمام الخميني قدس سره







وقد كان لي مشاركة كعضو في المجمع ضمن جلسات اللجنة الثقافية ولجنة العلاقات الدولية وكانت العودة إلى بيروت بعد التشرف بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا في مشهد المقدسة .

زيارة البطريرك الراعي وتقديم نسخة من كتاب نحو ثقافة واحدة

في الزيارة التي قام بها وفد من تجمع العلماء المسلمين في لبنان يوم الخميس 19 كانون الثاني 2012 إلى الصرح البطريركي لتقديم التهاني لغبطة البطريرك بشارة الراعي قدَّم الشيخ علي خازم نسخة من كتابه الجديد نحو ثقافة واحدة لغبطته الذي عبَّر عن إعجابه بفكرة الكتاب واعدا بقراءته في أقرب فرصة والتعليق عليه.

صدر عن دار الغربة كتاب جديد للشيخ علي خازم : نحو ثقافة واحدة في المجتمع اللبناني

صدر عن دار الغربة كتاب جديد للشيخ علي خازم : نحو ثقافة واحدة في المجتمع اللبناني , وهو كما جاء في مقدمته :
هذه الصفحات ليست كتابا بالمعنى الكلاسيكي بل هي مجموعة مقالات انتظمت حول نواة هي مقالات نشرت بين سنتي 1997و1998 في مجلة الوفاء الشهرية التي كان يشرف عليها فضيلة الأخ الشيخ ناصر الحركة وتنشر على مستوى محلي في برج البراجنة وساحل المتن الجنوبي في جبل لبنان. وكان غرضي منها الدعوة إلى العنوان الأساسي الذي اخترته لها : نحو ثقافة واحدة .
 وقد كتبتها بروح ترفض الإلغاء والإملاء وتدعوا إلى اللقاء على اصول المعارف والقيم الإنسانية والأخلاقية  التي هي وحدها لا تقبل التغير بين عقل وعقل أو بين دين ودين.
على أنَّ معرفتي بتوجهات الجمهور الذي كانت تستهدفه المجلة وهو في أغلبيته من اللبنانيين المسلمين الشيعة كانت حافزا أكبر للتأكيد على حق الآخرين في ما نطلبه لأنفسنا, والتأكيد على توضيح وعرض ما نعتقده في هذا السبيل كطلاب في مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام  وعلى منهاجه إذ يقول عن الناس: " إنَّهُم صِنْفَان إمَّا أخٌ لكَ فيْ الدينِ أوْ نَظيرٌ لكَ في الخَلْق " ويقول في موضع آخر: " وَألْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ" .
وإذ أعيد نشرها مجتمعة اقتضى ذلك تعديلا في الشكل والمضمون: أما في الشكل فهو عبارة عن نقل بسيط لفقرة من مقال صارت بداية مدخل لها جميعا, وتعديلا لبعض العناوين لتتسق في تتابع القراءة مجتمعة, وتصحيح أخطاء كانت لاتخفى على القارئ فصارت الفصل الأول من هذا الكتاب تحت عنوان : مقدمات وأصول.وأما في المضمون فقد استكملتها بمقالات قدَّمتُها في مناسبات مختلفة وأعتقد أنَّها تعبِّر عن رؤية ثقافية لشريحة من المواطنين اللبنانيين في مسائل فكرية وإجتماعية وبمعنى ما سياسية, مساهمة مني في تقريب الرؤى صارت الفصل الثاني تحت عنوان : قضايا ومسائل , وفيها تعقيبات على مقالات لأفاضل أحترمهم نشرت حيث نشروا ولم أعد نشر مقالاتهم لسببين الأول أنني راعيت الأمانة في تقرير مطالبهم وقد أحلت إليها لمن يرغب والثاني مراعاة لحجم الكتاب.
وليس بديهيا أن لا تُصدَّرَ وتختم هذه المقولة بأنها قابلة للنقاش بل هي تطلبه.
لمن يهمهه الأمر ممن يقيم خارج لبنان يمكن الإطلاع على نسخة الكتاب من خلال الرابط الموجود في قائمة كتبي المنشورة

ألبوم الصور