الأربعاء، أبريل 30، 2014

أهل الشام بين الإمام الأوزاعي والإمام الباقر عليه السلام




أهل الشام بين الإمام الأوزاعي[1] والإمام الباقر[2]
هل تعلمون أن الإمام الأوزاعي فقيه بلاد الشام والمرابط في بيروت الذي انتصر لمسيحيي جبل لبنان من ظلم الوالي العباسي هو ممن أخذ الحديث الشريف وروى عن الإمام الباقر عليه السلام ؟
جاء في كتاب حلية الأولياء : .. عن الأوزاعي قال: قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت: من ههنا من العلماء، قالوا: ههنا محمد بن المنكدر، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومحمد (الباقر) بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت: والله لأبدأن بهذا قبلكم، قال: فدخلت المسجد فسلمت، فأخذ بيدي فأدناني منه، قال: من أي إخواننا أنت؟ فقلت له: رجل من أهل الشام، قال: من أي أهل الشام؟ فقلت: رجل من أهل دمشق، قال: نعم، أخبرني أبي عن جدي أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " للناس ثلاثة معاقل، فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء"[3].
.. عن الأوزاعي  قال: قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، عن قوله عز وجل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) فقال نعم: حدثنيه أبي عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ( فقال: " لأبشرنك بها يا علي، فبشر بها أمتي من بعدي، الصدقة على وجهها، واصطناع المعروف، وبر الوالدين، وصلة الرحم، تحول الشقاء سعادة، وتزيد في العمر، وتقي مصارع السوء[4] "..
رسم يُظهرُ وفداً من تجَّار خراسان في زيارة إلى الإمام الباقر- ويكيبيديا


[1]  الأوزاعي : هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، ولد عام( 88هـ/ ‏‏707 م) سكن دمشق وبيروت وتوفي فيها عام (‏‏157 هـ/ 774 م)، شيخ الإسلام ، وعالم أهل الشام ، كان يسكن بمحلة الأوزاع ، وهي العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق ، ثم تحول إلى بيروت مرابطا بها إلى أن مات. وقيل : كان مولده ببعلبك .
حَدَّث عن : عطاء بن أبي رباح ، وأبي جعفر الباقر ، وعمرو بن شعيب ، ومكحول ، وقتادة ، وخلق كثير من التابعين ، وغيرهم.
[2] الإمام الباقر : محمد بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام  (57 هـ / 676م - 114 هـ / 732م) ويكنى بأبي جعفر ، حدث عن أبيه، له عدة أحاديث في الصحيحين وهما من كتب الحديث عند أهل السنة، وكان من الاخذين عنه أبو حنيفة وابن جريج والاوزاعي والزهري وغيرهم، قال محمد بن مسلم : سألته عن ثلاثين ألف حديث، وقد روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة، ووجوه التابعين، ورؤساء فقهاء المسلمين وهو الامام الخامس عند الشيعة الإمامية (الإثنا عشرية) ولقب بالباقر لبقره العلوم بقراً.
[3] حلية الأولياء 6 / 146.
[4] حلية الأولياء 6 / 145.

ليست هناك تعليقات:

ألبوم الصور