السبت، أغسطس 22، 2009

مناسبات في شهر رمضان المبارك


اليوم
مناسبات في شهر رمضان المبارك
1
وفاة السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام في السنة العاشرة من المبعث، على رواية
1
غزوة تبوك في 9 هـ
1
احترق المسجد النبوي بحيث انهار بناء المسجد وتحطم المنبر سنة 654 هـ
2
تولي الإمام الرضا (عليه السلام) ولاية عهد المأمون العباسي سنة 201هـ
3
نزل الإنجيل على نبي الله عيسى عليه السلام، على رواية
6
البيعة بولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام) 201هـ (على رواية)
6
نزول التوراة على موسى (عليه السلام)
7
وفاة أبوطالب (عليه السلام) عم الرسول صلى الله عليه وآله و كافله (10 بعد البعثة)
10
ذكرى وفاة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (عليها السلام) سنة الحزن (10 بعد البعثة و السنة الثالثة ق.هـ)
12
يوم الموآخاة يبن المهاجرين والأنصار في المدينة و قد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينه و بين علي (عليه السلام)
15
ولادة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) 2هـ
15
خروج مسلم بن عقيل رسولاً عن الحسين (عليهما السلام) لأهل الكوفة 60هـ
17
ليلة بدر وهى ليلة الفرقان 2هـ
18
نزول الزبور على داوود (عليه السلام)
18
بعد غروب هذا اليوم تبدأ ليالي القدر المباركة
19
جرح أمير المؤمنين (عليه السلام) بسيف عبدالرحمن بن ملجم المرادي الخارجي سنة 40 هـ
20
فتح مكة 8هـ
20
فتح مصر 20هـ
20
احتمال ليلة القدر
21
استشهاد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) متأثراً بجرحه 40هـ
22
ليلة نزول القرآن
في العشرين من شهر رمضان سنة 1399 هجرية 7/8/1979م أعلن الامام الخميني يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان اليوم العالمي للقدس
28
فرض زكاة الفطر سنة 2 هجرية
29
ميلاد رسول الله السيد المسيح (عليه السلام)

الجمعة، أغسطس 21، 2009

مع خطبة النبي صلَّى الله عليه وآله في استقبال شهر رمضان -1

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - البقرة - الآية - 185

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

وبعد , فإنَّ خير ما يستقبل به شهر رمضان المبارك هو إعداد النفس لتلقي النعم والجوائز الربانية التي خُصَّ بها , سواء التي تأتي بمثابة المنحة أو التي تعقب عملا خاصا , ويكون ذلك على أكمل وجه بالتعرف عليها من الصادق الأمين رسول رب العالمين

جاء في متون الحديث النبوي خطبتان للنبي محمد صلَّى الله عليه وآله في استقبال شهر رمضان المبارك , واحدة مروية من طريق الشيعة عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام , والأخرى مروية من طريق السنَّة عن الصحابي الجليل سلمان الفارسي المحمدي , أنقلها بإسنادي إليهما من الفريقين :

الخطبة الأولى كما وردت في كتاب الأمالي - الشيخ الصدوق - المجلس العشرون مجلس يوم الثلاثاء لأربع ليال بقين من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة - ‹ صفحة 154 ›

حدثنا محمد بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطبنا ذات يوم ، فقال :

أيها الناس ، إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ،

هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله ، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ،

أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ،

فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه ، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ،

واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ،

وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم ،

ووقروا كباركم ،

وارحموا صغاركم ،

وصلوا أرحامكم ،

واحفظوا ألسنتكم ،

وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم ،

وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم ،

وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم ،

وتوبوا إلى الله من ذنوبكم ،

وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم ، فإنها أفضل الساعات ، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده ، يجيبهم إذا ناجوه ، ويلبيهم إذا نادوه ، ويعطيهم إذا سألوه ، ويستجيب لهم إذا دعوه .

أيها الناس ،

إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ، ففكوها باستغفاركم ،

وظهوركم ثقيلة من أو زاركم ، فخففوا عنها بطول سجودكم ،

واعلموا أن الله تعالى ذكره أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين ، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين .

أيها الناس :

من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر ، كان له بذلك عند الله عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه . فقيل : يا رسول الله ، وليس كلنا يقدر على ذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، اتقوا النار ولو بشربة من ماء .

أيها الناس ، من حسن منكم في هذا الشهر خلقه ، كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ،

ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه ،

ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه ،

ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه ،

ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ،

ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه ،

ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ،

ومن أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ،

ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين ،

ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .

أيها الناس ،

إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة ، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم ،

وأبواب النيران مغلقة ، فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ،

والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم .

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقمت فقلت : يا رسول الله ، ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن ، أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل .

الخطبة الثانية كما وردت في كتاب شعب الإيمان للبيهقي - (ج 8 / ص 120):

3455 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا إياس بن عبد الغفار ، عن علي بن زيد بن جدعان ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، أخبرني علي بن حجر ح وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، حدثنا علي بن حجر ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا والدي ، قال : قرئ على محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أن علي بن حجر السعدي حدثهم ، حدثنا يوسف بن زياد ، عن همام بن يحيى ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان الفارسي ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال :

« يا أيها الناس:

قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ،

جعل الله صيامه فريضة ،

وقيام ليله تطوعا ،

من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ،

ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ،

وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ،

وشهر المواساة ،

وشهر يزاد في رزق المؤمن ،

من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء » قلنا : يا رسول الله ، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ،

ومن أشبع {وفي نسخة كتاب الزواجر عن إقتراف الكبائر – ج2 ص 17 : سقى بدل أشبع فيشترك هذا العنوان مع قرينه من الخطبة الأولى } صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ،

وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار

من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار »

زاد همام في روايته : « فاستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتان ترضون بها ربكم ، وخصلتان لا غنى لكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بها ربكم :

فشهادة أن لا إله إلا الله

وتستغفرونه ،

وأما اللتان لا غنى لكم عنهما

فتسألون الله الجنة ،

وتعوذون به من النار »

لفظ حديث همام وهو أتم , انتهى الحديث من شعب الإيمان

وورد الحديث مرسلا هكذا في كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر - (ج 2 / ص 17):

{ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ

شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ،

شَهْرٌ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً ،

وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا ،

مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ،

وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ،

وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ ،

وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ ،

وَشَهْرُ يُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ ،

مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنْ النَّارِ ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ،

وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنْ النَّارِ ،

مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنْ النَّارِ ،

وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ :

فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ

وَتَسْتَغْفِرُونَهُ ،

وَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا :

فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ

وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنْ النَّارِ ،

وَمَنْ سَقَى صَائِمًا سَقَاهُ اللَّه مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا } ،

وأدعوا القارئ الحبيب أن يتفكر معي فيهما من جهات عدة بعد قراءتها وهذه هي :

أولاً , من جهة السند :

فالرواية عن امير المؤمنين عليه السلام من طريق الشيخ الصدوق توصف بالمعتبرة , فيما وصف الحديث عن سلمان رضي الله عنه بأنَّ فِي سَنَدِهِ مَنْ صَحَّحَ ، وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ ، لَكِنْ ضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ إنْ صَحَّ . والحديث منقول في أكثر من مجموع غير المذكورة منها شعب كنز العمال للهندي وغيره .

ومع القول بالتضعيف إلا أن الرواية عن سلمان كانت مدار قبول واسع واستفادة للعلماء فإن معانيها قد وردت في سياق أحاديث صحيحة مروية عن صحابة آخرين وكأنَّ كل واحد منهم ذكر منها ما حفظه وإن لم يذكر أن حديثه هذا مما سمعه في خطبة للنبي صلَّى الله عليه وآله أو في مقام آخر.

أضف إلى أن التقارب بل التطابق أحيانا بين لفظ ومعنى المشترك بين الروايتين يدل على صدورهما عن منبع واحد. وهذا كله مما يجبر الضعف المعلل ببعض رجال سند الحديث إلى سلمان رضي الله عنه .

ثانيا ً, من جهة تأريخها :

إنَّ رواية الشيخ الصدوق عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تنصُّ أنَّ الخطبة كانت ذات يوم , وفي مصادر أخرى تعيِّنها أنها كانت في آخر جمعة من شعبان . بينما رواية سلمان رضي الله عنه تذكر أنها كانت في آخر يوم من شعبان , وليس فيهما ذكر أي سنة كانت . والسؤال هنا بعد ما ذكرناه من تقارب وتطابق عن احتمال كونها واحدة وأن سلمان رضي الله عنه نقلها بالمعنى وما حفظه منها, جوابه من جهة أنَّه يمكن الجمع بين التواريخ المذكورة بكونها يوما واحدا في سنة واحدة , ومن جهة أخرى يمكن القول بأنه صلَّى الله عليه وآله تحدث بالمعاني المشتركة نفسها مع إضافات في مقامين من سنتين مختلفتين.

ثالثاً , من جهة مضمونها :

أ‌- لجهة النقص والزيادة في كُّلٍ منها

في آخر الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام يذكر بعد سؤاله للنبي صلَّى الله عليه وآله عن أفضل الأعمال في هذا الشهر مسائل تتعلق بقتله وفضائله وإمامته وهي عناوين إضافية لها سياقها ومحلها من التتبع والإهتمام . وحيثما وجدت ناقصة منها فإن النقص غير راجع إلى تعدد في المروي بل يرجع إلى تقطيع الخطبة وإيراد ما يختص بالشهر منها , وقد تجدها مع ذكر ما يتعلق بإخبار النبي عن قتله سلام الله عليه فقط , وقد تجدها تامة أيضا.

وكذلك فإنَّ حديث سلمان من غير طريق "همام" ينقص عن ما اعتبر من تمامه عند البيهقي الذي قال في آخره :

" زاد همام في روايته : « فاستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتان ترضون بها ربكم ، وخصلتان لا غنى لكم

عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بها ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى لكم

عنهما فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار » لفظ حديث همام وهو أتم" .

ب‌- لجهة النقص والزيادة بينها

يظهر - بوضوح – أنَّ الخطبة التي رويت عن أمير المؤمنين عليه السلام أكبر حجما بل يمكن التأكيد على ما أشرنا إليه سابقا من أن سلمان رضي الله عنه لم ينقل تمام الخطبة حتى لو فلنا بالتغاير بينها وأنهما خطبتان لا واحدة , فبينما يمكن تقطيع ما أورده سلمان رضي الله عنه إلى ستة عشر عنوانا فإنَّ رواية أمير المؤمنين عليه السلام تتجاوزها لتصل إلى الثلاثين.

وتشترك الخطبتان في تسعة عناوين ظللتها بالأحمر وتفترق في الباقي على أن بعضها يمكن إدراجه في بعض .

وإلى لقاء جديد معهما أرجو أن لا تنسوني من دعائكم في هذه الليالي والأيام المباركة وتقبل الله أعمالكم.

الخميس، أغسطس 06، 2009

أين نحن من الإمام المهدي ؟

أين نحن من الإمام المهدي ؟
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ {الأنبياء/105}

عن رسول الله صلى الله عليه وآله من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.وعن الثمالي قال سألت الباقر صلوات الله عليه يا ابن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق؟ قال بلى قلت فلم سُمِّي القائم قائماً ؟ قال لمَّا قُتل جدي الحسين صلّى الله عليه ضجّـت الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟ فأوحى الله عز وجل إليهم : قُرُّوا ملائكتي فوعِّزتي وجلالي لأنتقمنَّ منهم ولو بعد حين , ثم كشف الله عن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام للملائكة فسُرَّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم .
وعن الإمام الباقر عليه السلام : يظهر المهدي في يوم عاشوراء وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام .
وعن الصادق عليه السلام : مع القائم من العرب شئ يسير فقيل له إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير قال لابد للناس من أن يُمحَّصوا ويميَّزوا ويغربلوا وسيخرج من الغربال خلق كثير.
أيُّها الأحبَّة :
إنَّ الضيق من الواقع والشوق للقاء الإمام يدفعان للسؤال عن موعد ظهوره , لكنَّ وظيفة المؤمن إنتظار الفرج وأداء التكاليف إلى الموعد المحتوم المكنون في علم الله عز وجل , وفي القرآن الكريم لنا أسوة برسول الله صلَّى الله عليه وآله بحكايته تعالى عن صحابة وغيرهم في شأن بعض ماغيَّبه الله تعالى عن علمنا , قال تعالى :
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ- الأعراف - الآية – 187
يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا- الأحزاب - الآية – 63
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا-فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا-إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا-إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا-كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا - النازعات – الآيات من 42إلى46.
أيُّها الأحبَّة :
إنَّ الذين ثبتوا على الحق مع رسول الله ومع أميرالمؤمنين ومع الإمام الحسن ومع الإمام الحسين عليهم صلوات الله وسلامه عليهم في حروبهم ضد الكفر أوالظلم تحلَّوا بخصال تحتاج إلى تربية ومجاهدة في السير العملي ومنها :
1- معرفة ولي الأمر لقوله صلَّى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ومما أجاب به الإمام الصادق عليه السلام زرارة لما سأله عن العمل في زمن الإمتحان بالغَيبة , قال: يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : اللهم عرِّفني نفسك فإنك إن لم تعرِّفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرِّفني رسولك فإنك إن لم تعرِّفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرِّفني حُجَّتك فانك إن لم تعرِّفني حُجَّتك ضللت عن ديني. وفي رواية أخرى عن عبد الله بن سنان انه قال: قال أبو عبدالله عليه السلام ستصيبكم شبهة فتبقون بلا عَلَمٍ يُرى، ولا إمام هدى، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق، قلت كيف دعاء الغريق؟ قال تقول: يا الله يا رحمان يا رحيم، يا مُقلِّب القلوب، ثبت قلبي على دينك فقلت: يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك؟ قال: إن الله عزوجل مقلب القلوب والأبصار، ولكن قل ما أقول لك: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .
2- متولّوُن لأولياء الله ومتبرؤون من أعدائه لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ- المائدة - الآية - 54 إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ- المائدة - الآية - 55 وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ- المائدة - الآية - 56 لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- المجادلة - الآية – 22 .
3- القوة لقوله صلَّى الله عليه وآله : المؤمن القوي خير وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف .
4- التجهيز الأكمل لقوله تعالى : وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ - الأنفال - الآية - 60 .
5- نظم الأمور لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ- الصف - الآية – 4. وقوله تعالى : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا - النبأ - الآية - 38 .
6- الإستقامة بعنى الثبات والإستمرار وإخلاص النية قربة إلى الله عز وجل لقوله تعالى : إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ- الأحقاف - الآية - 13 .
فأين نحن من هذه الصفات ؟ هذا هو السؤال الأهم في حياتنا مع الإمام المهدي عجل الله فرجه .
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن المهدي صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة، ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً
********************************************

الجمعة، يوليو 31، 2009

المسجد الأقصى في حياة المسلمين

-->
المسجد الأقصى في حياة المسلمين
يرتب المسجد الأقصى وما حوله من مقدسات وآثار إسلامية على المسلمين مسائل تتعلق بحياتهم الدينية سواء على مستوى العقيدة أو على مستوى الفقه والوظيفة الشرعية, وهي امور تتخذ مساراتها في الحياة الإجتماعية كما يلاحظ المتتبع .
على مستوى العقيدة وتصديقا للقرآن الكريم بما أخبره عن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعن المعراج من تلك البقعة المباركة إلى السماوات العلى يكون الإيمان بقضية الإسراء والمعراج مشتملا على الإيمان بخصوصية اوجدها الله ليكون هذا المكان نقطة وصل بين مكة والقدس وبين القدس والسماء بما يعنيه من كونه نقطة الانطلاق والرجوع إلى الأرض .
وعلى مستوى الفقه فإضافة إلى وقوع المسجد الأقصى موضوعا لحكم شرعي في قضية كونه احد المساجد التي تشد الرحال إليها كما يدل الحديث الشريف , فإن التسلط اليهودي الصهيوني الغاصب عليه يعتبر موجبا لقيام المسلمين بواجب الدفاع حتى تخليص الأرض الإسلامية من يد المحتل كما تخليص المستضعفين من الفلسطينيين
ويتفرع على ذلك الموقف الشخصي المطلوب من كل مسلم تجاه هذه الوقائع من لزوم إنكار المنكر والأمر بالمعروف والعمل على تحرير الأرض والإنسان من هذا التسلط الظالم .
وبناء على هذه الأمور تكون حياتنا الإجتماعية كمسلمين موردا للإرتباط الكامل بكل لوازم المسألة السابقة من البراءة القلبية من كل من قصَّر في الدفاع عن القدس وفلسطين إلى التولي القلبي لكل مدافع ومقاوم في طريق التحرير.
وإلى هذا وذاك تكون حياتنا اليومية موردا للربط بهذين الأمرين :الولاء والبراء, ويتمثل ذلك بالإلتزام بالدفاع العسكري او المدني وخارج هذا العنوان يكون المسلم مقصرا ونعوذ بالله ان نكون مع المقصِّرين.

الأحد، يوليو 19، 2009

مؤتمر الاسلام والقانون الدولي الانساني في ضوء سيرة اهل البيت (عليهم السلام) النظرية والعملية.

استعادة لأجواء حرب تموز أعرض نص مداخلتي في مؤتمر الاسلام والقانون الدولي الانساني في ضوء سيرة اهل البيت (عليهم السلام) النظرية والعملية الذي دعت إليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجموعة من الجهات المختصة في الجمهورية الاسلامية الإيرانية 29 و30 من نوفمبر/تشرين الثاني 2006دار الحديث – قم المقدسة وكانت محاور المؤتمر على النحو التالي:
المحورالاول - مفهوم ومبادئ القانون الدولي الانساني ومقارنتها بحقوق الانسان وحق استخدام القوة
1- الدفاع عن مفهوم القانون الدولي الانساني وسبل تطويره.
2- موقع حقوق الانسان في اطار القانون الدولي الانساني ومقارنته مع البنود القانونية ذات العلاقة.
3- المبادئ الفلسفية لحقوق الانسان في الاسلام.
4- مفاهيم حقوق الانسان من وجهة نظر المدارس الحقوقية والقضائية ودورها في تعريف وترسيخ الاخلاق والقيم الانسانية في العالم.
المحورالثاني - المبادئ الاساسية لحقوق الانسان في الاسلام.
1- أصالة الانسان.
1/1) كرامة الانسان من وجهة نظر الاسلام وحقوق الانسان.
2/1) حماية الناشطين المدنيين في النزاعات (علماء الدين، اطباء، وموظفي الاغاثة ... الخ ) على ضوء حقوق الانسان.
3/1) المفهوم الانساني في حقوق الانسان والدور الحيوي الانساني في أنظمة الحماية في حقوق الانسان.
4/1) تعريف الاستفادة من الانسان كمتاريس في النزاعات المسلحة من وجهة نظر الاسلام.
2- تجنيب المدنيين في النزاعات في ضوء القانون الاسلامي وحقوق الانسان.
1/2) التمييز بين المقاتل والمدني. المقاتل من وجهة نظر الاسلام.
2/2) تبعات مشاركة المدني في النزاعات المسلحة
3/2) التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية، تعريف الاهداف العسكرية والمدنية في ضوء الشريعة الاسلامية.
3- التناسب وحدوده في الاسلام وحقوق الانسان.
1/3) الاساليب والمعدات الحربية والحد من استخدام الاسلحة الفتاكة واساليب الحروب في الاسلام وحقوق الانسان.
2/3) السلاح غير المسموح في الاسلام.
3/3) التكتيكات غير المسموحة.
4/3) الحد من استخدام الاسلحة الخاصة.
5/3) الالتزام في وضع حد للخسائر الجانبية من وجهة نظر الاسلام.
6/3) ضرورة حماية البيئة في النزاعات المسلحة من وجهة نظر الاسلام.
7/3) التعامل بالمثل والاجراءات الانتقامية من وجهة نظر حقوق الانسان والشريعة الاسلامية.
8/3) التمايز بين التزامات الجانب المعتدي والمعتدى عليه.
9/3) توضيح مفهوم الضرورات العسكرية.
10/3) الاماكن الآمنة: الثقافية، والتاريخية والمنشآت الحيوية من وجهة نظر الاسلام.
المحورالثالث – ضحايا النزاعات المسلحة وسبل حمايتهم، من وجهة نظر الاسلام.
1- حقوق الجرحى والمرضى والذين قطعت بهم السبل والذين امتنعوا عن مواصلة الحرب ، من وجهة نظر الاسلام وحقوق الانسان.
2- حقوق الاشخاص الذين فقدوا حريتهم كأسرى الحروب في الشريعة الاسلامية.
3-حقوق المدنيين من وجهة نظر الاسلام.
4- مجالات الاعمال الانسانية في ضوء الاسلام وحقوق الانسان
1/4- نشاطات الحماية الانسانية في العالم الراهن: القواعد والتحديات كحماية الضحايا بعد حل النزاعات.
2/4- الوصول للضحايا: في الاسلام وحقوق الانسان. 5- ضمان تنفيذ اصول ومبادئ حقوق الانسان في الاسلام والقانون الدولي الانساني.
المحورالرابع – التحديات الجديدة وحقوق الانسان.
1-انواع النزاعات المسلحة، الحروب الدولية والاقليمية، الحروب الداخلية، تمايز الحرب عن الاضطرابات، مكافحة الارهاب، الارهاب في حقوق الانسان، تجنب وقوع الحروب في حل النزاعات غير المسلحة.
2- مفهوم الارهاب من وجهة نظر الاسلام
3- اهمية القانون الدولي الانساني ودور الأصول والمبادئ الاسلامية في تشكيل وتطوير حقوق الانسان المتعارفة.
كلمة الشيخ علي حسن خازم
1- قراءة في نتائج العدوان الاسرائيلي تموز 2006 على لبنان في ضوء القانون الانساني الدولي.
2- توصيات الى مؤتمر الاسلام والقانون الانساني الدولي – قم المقدسة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أولُ الكلام الشكر بإسم الشعب اللبناني للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً على المساعدات الكثيرة التي قدمتها بتوجيهات سماحة القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنه اي للنهوض والإعمار بعد الحرب العدوانية الأخيرة وقبلها.
والشكر أيضاً للجنة الدولية للصليب الأحمر على ما قدمته لنا في لبنان منذ العام 1975 خصوصاً في نتائج الحروب المتعددة، ونتمنى لها أن توفق في الوصول الى تشريعات ملزمة تمنع عن كل الناس الآثار السيئة للحروب العدوانية ؛ وشكراً للهيئة المنظمة للمؤتمر وعلى رأسها آية الله الشيخ الآراكي على إتاحة الفرصة للمشاركة.
وفق ما أشارت إليه رسالة الدعوة للمشاركة في المؤتمر "من أنّ ما يزيد في أهمية هذا المؤتمر البالغة هو سعيه للتعريف بالأصول والمبادئ الإسلامية – الإنسانية السامية، وكيفية تنفيذها على أرض الواقع في العصر الراهن".
وضمن الفترة الزمنية القصيرة، (شهر ونصف تقريبا)، التي فصلت بين اطّلاعي على الأوراق الاساسية لمحاور المؤتمر و موعد انعقاده، وهي فترة كانت بالنسبة لنا في لبنان من الصعوبة والإضطرابات المستمرة التي استدعت منّا في "تجمع العلماء المسلمين في لبنان" اهتماماً و رعايةً ومتابعةً لم تكن في البال حين الموافقة الهاتفية على أصل المشاركة في المؤتمر.وجدت نفسي بين الإعتذار و المشاركة في طرح مداخلة قد تسهم في الإضاءة على بعض العناوين المقترحة في المحورين الثاني والرابع:
- أصل تجنيب المدنيين في النزاعات على ضوء القانون الإسلامي والقانون الدولي الإنساني.
- التحديات الجديدة وحقوق القانون الدولي الإنساني
وهما عنوانان هامان في تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان التي تسير على نهج مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في دفاعها الوطني ضد اعتداءات الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين المحتلة ولجزء من الأراضي اللبنانية والسورية. هذا العدو الذي مازال يأسر عدداً من المقاومين اللبنانيين ويتمنع عن الإلتزام بما فرضته عليه القرارات الدولية من الإنسحاب خارج الحدود اللبنانية، وتسليم الدولة خرائط الألغام والقنابل العنقودية. وعليه فقد تركت الأبحاث النظرية لسادتي العلماء الأعلام واخترت المساهمة بهذه المداخلة عسى ان يكون لها الأثر الإيجابي في مسار المؤتمر وأختمها ببعض التوصيات ,وبالله التوفيق. أيها السادة : شاهد العالم عبر شاشات التلفزة مباشرةً مجريات الإعتداء الإسرائيلي الأخير على لبنان، والذي استغرق ثلاثة وثلاثين يوماً متصلةً لم تنقطع فيها الغارات الجوية والإعتداءات البرية والبحرية عن الأراضي اللبنانية حتى لأسباب إنسانية. ولم تستجب اسرائيل، وبتغطية اميركية علنية لأية دعوة لوقف إطلاق النار، وتسهيل حركة المؤسسات الإنسانية لتسهيل وصول المؤن وتأمين حركة النازحين، بل إن اسرائيل تمادت في قصفها حتى أوقعت في بلدة قانا مجزرة جديدةً كان ضحيتها مجموعة كبيرة من الأطفال المعاقين دون أن يتمكن أحد من إدانتها وردعها. ويمكننا الآن، وبعيداً عن المشاعر والعواطف التي تستلزمها تلك الأحداث اختصارها بلوحتين رقميتين عدديتين تلخصان نتيجة تلك العملية العدوانية، ونطلعكم بعدها على مقتطفات من التقارير الأممية، ومنها ستظهر بعض المفارقات والأسئلة التي يصب تفسيرها في مجريات مؤتمركم الكريم هذا. وهذه المداخلة تقع تحت ما يمكن اعتباره نصاً تطبيقياً لمقتضيات القانون الإنساني الدولي وقابلاً لإفراز مسائل تفريعية اجتهادية جديدة، والسؤال يأتي مقدمة للجواب عادةً.وإن كانت هذه الأسئلة تتولد عن معاناة عاطفية ومادية مع الأسف خلافاً لمعاناة أسئلة الفلسفة. اللوحة الأولى في لبنان: بناءً على الإحصائيات الرسمية التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية وحزب الله والمؤسسات الإنسانية والإعمارية المحلية والإقليمية والعالمية أدّت الحرب العدوانية الأخيرة الى ما يلي في لبنان:
اللوحة الأولى في لبنان: بناءً على الإحصائيات الرسمية التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية وحزب الله والمؤسسات الإنسانية والإعمارية المحلية والإقليمية والعالمية أدّت الحرب العدوانية الأخيرة الى ما يلي في لبنان:
****
اللوحة الثانية : "اسرائيل"
أما في الجانب الإسرائيلي فكانت كما ذكرها غاد لينور وآخرون في يديعوت أحرنوت و جريدة هآرتس كما ترجمها د. عبد الوهاب رشيد ونقلاً عن C.N.N.
- بشرياً : 156 قتيلاً (117 عسكرياً +39 مدنياً) 5000 جريح(بما فيهم المصابون بالصدمة وهم الأكثر) 330000 نازح (311 منهم نزيل مستشفى)
- وحدات سكنية 12000 منزل مهدم جزئياً وفي تقدير الشرطة الإسرائيلية 5500 منزل 200 منزل مهدم كلياً و 20 مصنعاً و30 مؤسسة تجارية 75000 شجرة محروقة
- عسكرياً 3970 صاروخاً 30000 جندي شارك في القتال 15000 غارة جوية 800 ساعة ابحار للسفن الحربية 4 مروحيات وطائرات تحطمت 1 مروحية اسقطت 1 بارجة بحرية تحطمت وأخرى أصيبت استهداف : قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في صفد، ومقر قيادة اللواء الغربي في مستعمرة الشومرة، وقاعدة سلاح الجو الإسرائيلي الرئيسية في المنطقة الشمالية في رامات ديفيد. قاعدة عين زيتيم قرب صفد (لتخزين الأسلحة ومجمع آليات عسكرية كبيرة) موقع سرغا العسكري قرب عكا. مقر قيادة العمليات الجوية في جبل ميرون .
***
ويبقى أنّ الخسائر المقدرة للإقتصاد في الطرفين خاضغة للمبالغة وخارجة عن ما نريد الوصول اليه من نتائج.
قراءة النتائج وخلاصة تقرير لجنة مجلس حقوق الانسان:
وفقاً لما سبق واظهرته المقارنة البسيطة من ارجحية كفة الدمار بحجم هائل للبنان, يمكن أن نقرأ معاً أهم خلاصات تقرير لجنة التحقيق الأممية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان والمكونة من ثلاثة مقررين خاصين زارت لبنان وتجولت في المناطق المختلفة والتقرير بالإنكليزية صدر في 135 صفحة يشتمل على لوحات وصور وجداول.
إن أهم نقطة إيجابية و مميزة وتحتاج الى تثبيت في القانون الإنساني الدولي (وهي ستكون بمثابة اقتراح للدرس) قولهم في الخلاصة صفحة 83: "إن هذا الصراع يعتبر بحق صراعاً دولياً يستوجب تطبيق بنود القانون الإنساني الدولي".
ومن ملاحظاتهم أيضاً تحت عنوان عدم احترام القانون الإنساني في نفس الصفحة بعدها: "... إن الإستعمال المفرط للقوة يذهب الى أبعد من التبريرات التي قدمتها قوات الدفاع الإسرائيلية من أن ذلك كان بدافع الضرورة العسكرية... إن القوات الإسرائيلية أظهرت تجاهلاً تاماً لأي إحترام لأدنى مبادئ قيادة الصراعات المسلحة" "إن استهداف المدنيين كأهداف عسكرية مشروعة لأنهم يكنون تعاطفاً أو لهم صلة قرابة بعناصر حزب الله يتعدى التأويل القانوني لمبدأ التفريق بين المدنيين والمقاتلين ويشكل انتهاكاً واضحاً لإحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
إن اعتبار اسرائيل لكل أصدقاء حزب سياسي على أنهم ارهابيون، يقود الى تأويل غير مقبول للقانون.
إن استهداف المنازل والبنية التحتية، بل حتى المنشآت ذات الإستعمال المشترك العسكري والمدني في مناطق بعيدة عن الجبهات القتالية بل وحتى عن جنوب لبنان لا يوجد له تبرير من الناحية العسكرية...
ومن غير المبرر استهداف القوات الإسرائيلية للقوافل المدنية، بل حتى قوافل الصليب الأحمر اللبناني وسيارات الدفاع المدني كذلك استهداف أماكن العبادة من مساجد وكنائس والمناطق الأثرية المحمية من الأونيسكو كبعلبك أو التي لها أهمية للبنانيين مثل شمع والخيام وتبنين وبنت جبيل.
إن الإستعمال الكثيف للقنابل العنقودية خلال الـ 72 ساعة الأخيرة من الصراع ... يصل الى حد العقاب الجماعي".
****
والى ختام التقرير, حيث بررت اللجنة عدم تطرقها الى انتهاكات حزب الله لمبادئ القانون الإنساني الدولي أثناء قصفه بأن "المهمة التي أوكلت لها لا تنص على ذلك" .
لكن الجانب الإيجابي يظهر في التقرير نفسه حيث يَرُّد على الإتهامات باستخدام حزب الله الدروع البشرية في قصفه بقولهم:"إنّ الحزب استخدم بعض المناطق السكنية لإطلاق صورايخه، ولكن بعد مغادرة المدنيين لها"؛ وهو موضوع اقتراح آخر لمؤتمركم . نقول هنا، إنّ هذه الحرب العدوانية أثبتت لكل منصف:
اولا بمقارنة بسيطة لنتائج اللوحتين العدديتين التزام المقاومة الإسلامية وحزب الله اللبناني بقيادة عالم ديني هو حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله بثوابت اسلامية متوافقة مع القانون الإنساني الدولي.
وثانيا بدلالة الآتي:
1: إنّ سماحته أكدّ على نية المقاومة أسر جنود إسرائيليين مراراً وتمّ ذلك يوم 12 تموز الساعة التاسعة صباحاً يعني نهاراً جهاراً.
2: حصرت المقاومة الاسلامية اعلانها الجيش والاهداف العسكرية او ذات الصلة غرضا لعملياتها ,او ما اضطرت اليه للتخفيف عن المدنيين اللبنانيين.
3:حيّدت المقاومة الإسلامية "المدنيين" إن صح وجود "مدنيين" في الكيان الإسرائيلي الغاصب (وهو موضوع اقتراح ثالث للمؤتمر) بالإعلان عن مدى الصواريخ و التي "الى حيفا، ما بعد حيفا، ما بعد بعد حيفا" وبالاخص دعوة عرب الأراضي المحتلة سنة 48 الى النزوح, الأمر الذي لم توفره لهم الحكومة الإسرائيلية جرياً على عادتها في التمييز العنصري بين اليهود وغيرهم وهو ما فعلته مثلاً بعدم تزويد عرب الـ48 بالكمامات الواقية من الغازات أثناء قصف صدام حسين في حرب الخليج الثانية لها.
رابعاً: التناسب في استعمال القوة رغم الفارق الهائل في القدرات العسكرية الميدانية وعدم استخدام أسلحة محرمة دولياً.
****
وهكذا نصل بالنتيجة الى ما مرت الإشارة اليه؛ ثلاث مسائل في طي المداخلة تحتاج الى عناية اساتذتنا الكرام لمزيد من التأصيل الفقهي النظري وكذلك من القانونيين المدنيين في العالم وهي تحديات واقعية وجديدة امام القانون الانساني الدولي:
أولها: إنّ المقاومة الإسلامية في لبنان ، وفي فلسطين وأيّة مقاومة شعبية أخرى تملك رصيداً يخولها مواجهة اعتداء دولة أخرى بالتعاون مع جيشها الوطني تستحق أن تكون طرفاً محتَرماً و محترِماً في القانون الإنساني الدولي لا أن ينحصر تطبيقه في النزاعات المسلحة بين الدول.
ثانياً : المسألة الثانية, وهي جواز تترس المقاتلين من المسلمين بالمسلمين أو بالمدنيين من المواطنين الآخرين, وهي أمرٌ مستجد. وقد كان الفقهاء دائماً يبحثون المسألة في إطار ما لو تترس العدو بالمسلمين. والحال أن المسألة هذه مستمرة لكن المقاومين قد يصلون الى الإضطرار لإستخدام التجمعات البشرية المؤيدة كنقاط إنطلاق لعملهم، أو لمنع العدو من الوصول الى المقاتلين أو القادة كما حصل فعلاً في فلسطين حيث أجهض الفلسطينيون مخططاً اسرائيلياً بشن غارة جوية على منزل القيادي الفلسطيني من "لجان المقاومة الشعبية" محمد بارود عقب تشكيل حشود كبيرة "درعاً" بشرياً حوله لحمايته. ولم يكن هذا الحشد أول درع بشري اذ سبق في نفس الشهر 11/2006 أن خرجت عشرات النسوة الفلسطينيات في مسيرة الى الشارع لتشكيل درع بشري لنحو 60 مقاتلاً حاصرتهم القوات الإسرائيلية في مسجد بيت حانون. وقامت مجموعات من الطلاب الايرانيين بتشكيل درع بشري حول بعض المفاعلات النووية بعد التهديد الاميركي بقصفها.
في حال أن القانون الإنساني الدولي يعارض استخدام الدروع البشرية بينما نحن نجدها هنا تتشكل طوعياً:
ويلحق بها مسألة العمليات الإستشهادية التي عالجتها في كتيب "مسائل جهادية وحكم العمليات الاستشهادية" الصادر عن "تجمع العلماء المسلمين في لبنان" والموجود على الموقع الإلكتروني.
العنوان الثالث: هل يوجد في "اسرائيل" الكيان الغاصب مدنيون بالمعنى الذي يقابله العسكريون أو المقاتلون حال أنه فضلاً عن كونهم غاصبين للأرض وأن من يوجد معهم ممن يقرهم على اغتصابهم يُعرفون بأنهم شعب عسكري بكل فئاته حتى النساء والحاخامات ومن المشهور عندهم أن "المواطن الإسرائيلي عسكري في إجازة لمدة اثنا عشر شهراً".يبقى ان الموجود هناك من افراد الهيئات الدولية الانسانية هو غير افراد الهيئات الدبلوماسية للدول غير الاسلامية , وهل المسلم منهم او من يمثل الدول الاسلامية المعترفة بالكيان الغاصب ياخذ حكم مهدور الدم او لا.
أخيراً من نافل القول دعوتكم لإدانة الممارسات الهمجية والحاقدة للكيان الإسرائيلي ونحن جميعاً نعمل لإزالة هذا الكيان وعودة الغاصبين الى بلادهم الأصلية، الدعوة التي بعث فيها حياة جديدة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموفق الدكتور محمود أحمدي نجاد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2- توصيات
على هامش المداخلة ، و وفقاً لمجريات المؤتمر وحرصاً على استكمال تحقيق النتائج الإيجابية للجهد المميز الذي بذله المنظمون أتوجّه اليكم بالملاحظات التالية:
1- من خلال متابعة موضوع المؤتمر و جدت أن عدداً من الدول العربية كالاردن وتونس على الأقل قد سارت قدماً في ما يتعلق بالقانون الإنساني الدولي فشكلت لها لجاناً حكومية خاصة ترتبط تشريعياً بالبرلمان وتربوياً في تعميم عناوين القانون الإنساني الدولي في مراحل التعليم المختلفة، فأقترح على المؤتمر أن يصدر توصية بذلك وسأعمل على الدعوة اليه في لبنان.
2- من أخبار اللجنة الدولية للصليب الأحمر علمت بإنعقاد أكثر من مؤتمر عن الإسلام والقانون الإنساني الدولي آخرها في افغانستان، لكن للآسف لم اجد مادة تلك المؤتمرات متوفرة وما امكنني الحصول عليه شخصياً من كتيبات لم يعدُ أن يكون واقعاً تحت عنوان أسبقية الإسلام في التشريع وهو أمرٌ غير مجدٍ في فعل التشريع، إن لم نقل بلزوم التخفيف منه.
3- تثبيت الموقع الإلكتروني للمؤتمر وتعزيزه باللغة العربية وإضافة المواد التي وُزعت ونشرت والكتب المتعلقة باللغات المختلفة .
4- أقترح التهيئة لمؤتمر ثانٍ بعد سنة من الآن يكون التركيز فيه على مواد القانون الإنساني الدولي الحالي مادةً مادةً، وبيان موقف الفقه الجعفري منها خصوصاً مع بيان الدليل, ومقارنة هذا الموقف باقوال المذاهب الاسلامية الاخرى. وتوضيح الأدلة النقلية بحيث تقبل التعقل ممن لا يلتزم بمذهبنا وهو أمرٌ ممكن,ويقع تحت عنوان ايجاد اصول لتشريع المواد القانونية المستجدة الى جانب المصادر الاخرى المعتمدة في القانون حاليا.
5- تعيين لجنة لإقتراح عناوين و مواد جديدة للقانون الإنساني الدولي وفقاً للتجربة الخاصة التي عاشتها مناطق النزاع العسكري ويشكل المسلمون الشيعة جزءاً كبيراً من مواطنيها وهي ايران، الكويت، العراق، افغانستان، لبنان وكشمير.
6- تشكيل لجنة متابعة للمؤتمر بشقيّه التأسيسي النظري والتفريعي العملي تضم ممثلين عن الدول المذكورة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن تعقد ثلاث جلسات قبل المؤتمر التالي على الأقل ولو بالتشاور عبر الفاكس أو الإنترنت من خلال أمين سرٍ لها.
7- الطلب من مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية عرض نتائج الابحاث في مجمع الفقه الاسلامي لاقرارها بحيث تاخذ الطابع الاجرائي في قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي.
مع خالص الشكر الشيخ علي حسن خازم

ألبوم الصور