الجمعة، أكتوبر 16، 2015

الزيارة والدعاء والاعمال الخاصة بالأيام وتكريم تربة كربلاء وماء الفرات‎







الزيارة والدعاء والاعمال الخاصة بالأيام وتكريم تربة كربلاء وماء الفرات‎: ‎

‎ ‎"‎الزيارة‎" ‎مصطلح إسلامي أعم من الاستخدام الشيعي, وهو يعني السفر الى أحد الاضرحة المقدسة ونفس صيغة ‏السلام والزيارة عليهم , وقد استعمله المسلمون عامة وأساسه زيارة قبر النبي(ص) وقبور الشهداء من الصحابة , وكان شائعاً ‏ولا يزال في أوساط اخواننا السنَّة , لكن بعض الحركات أثرت في مدى شيوع المصطلح نظريا, ويبقى العمل يبرزه بين عامة المسلمين خصوصاً أيام الحج . وتعرف كتب السنَّة نصوصاً خاصة لزيارة النبي (ص), ‏واتباع الفرق الصوفية تعرف المصطلح وتؤدي الزيارة إلى أضرحة الأولياء ومشايخ الطرق‎. 
‎ وتعتبر زيارة الامام الحسين (ع) ومقامه في كربلاء واحدة من مفردات الاحياء في العراق والعالم الشيعي ‏فينبغي التوقف عند ما يتعلق بها من مظاهر ترسمها لدى الزوار أنفسهم ومن يتعلق بهم‎. 
‎ وإذا رجعنا الى الروايات عن المعصومين عليهم السلام فإننا نلاحظ أنها تؤسس حركة احيائية من عدة جهات, فهي‎: 
‎ أولاً: تشجع على الزيارة وترغب فيها وتربطها بأنواع من الاجر وبالشفاعة المخصوصة‎. 
‎ ثانياً:تربط بعض المناسبات الاسلامية العامة والواقعة في غير شهر محرم بالحدث كما في استحباب الزيارة ‏المخصوصة بالاربعين الواقع في العشرين من شهر صفر‎, ‎والاول من رجب والنصف منه والثالث من شعبان" مولد ‏الامام الحسين" والنصف منه وأول ليلة من شهر رمضان وليلة النصف والليلة الاخيرة منه وكذلك ليالي القدر وليلة ‏عرفة ويومها وفي العيدين وغيرها من الايام والليالي المباركة‎. 
‎ ثالثاً: تعطي الزوار شكلاً خاصاً من حيث طريقة السفر ونوع الثياب والزاد وعلاقة الزوار ببعضهم وما ينبغي لهم أن ‏يفعلوه في كربلاء‎. 
‎ رابعاً‎: ‎تشكّل "الزيارة" كنص لغوي والادعية الخاصة من الائمة للزوار وخصوصاً دعاء الامام الصادق عليه السلام ‏مادَّة مؤثرة في تحريك العقول والعواطف, وأهم ما ينبغي التأكيد عليه في هذا المقام فرصة الزيارة عن بُعد والزيارة ‏الخاصة يوم الاثنين والمضامين العقائدية والعرفانية وغيرها‎. 
‎ خامساً: تكريم ماء الفرات بالتأكيد على الوضوء والاغتسال منه والذكر الخاص عند بلوغه فانها بنفسها توجد حركة ‏شعبية عند ضفة النهر‎. 
‎ سادساً: تكريم تربة كربلاء باستحباب اتخاذ السجدة والسبحة منها واستحباب ملاقاة الزوار قبل ان ينفضوا غبار سفرهم‎. ‎‎
‎ وبملاحظة الواقع الاجتماعي فإن "الزيارة" كنص مقروء أو مكتوب أو مسجل في لوحة فنية أصبح مادة من مواد إحياء ‏ذكرى عاشوراء ومع تعاظم النفوذ الاجتماعي والسياسي يصبح جزءً من المادة الاعلامية في الراديو والتلفزيون ‏فينبغي أن تكون الاستفادة منها على أعظم وجه أداءً وشرحاً وتوجيهاً‎. 
‎ وكذلك في ما يتعلق بتأكيد استحباب حمل السجدة واتخاذ السبحة من تربة الامام الحسين, وقد لاحظنا أثر ترك التقية ‏فيهما باتضاح مرادنا من السجود على التربة عند الآخرين وان السجود ‏عليها يعطي فرصة للشيعي يذكر فيها لغيره قصة إستشهاد الامام الحسين (ع) وإبلاغ الحجة‎. 
‎ وفي خصوص الاستفادة من "الزيارة" كنص مقروء في الاذاعة أو التلفزيون أرجو أن يحرص القيمون على إفصاح ‏الكلمات ليفهمها الشيعي وغير الشيعي مع الاداء المؤثر عاطفياً.
 ومما ينبغي لفت الانظار اليه النهي الصادر عن الامام ‏الصادق عليه السلام من ترك الزيارة خوفاً وهو يشمل الزيارة عن بعد وعليه يتأكد الاهتمام بقراءة الزيارة في كل ‏مناسبة يتم فيها احياء مراسم عاشورائية‎... ‎
ع.خ,‏الجمعة‏، 16‏ تشرين الأول‏، 2015 



















ليست هناك تعليقات:

ألبوم الصور